تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وخير منه حديث أبي سعيد الخدري قال : ( رخص رسول الله ( ص ) في القبلة للصائم ، والحجامة ) . أخرجه الطبراني ( 1 / 102 / 1 ) والدارقطني من طريق المعتمر بن سليمان سمعت حميد الطويل يحدث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد به . وقال الدارقطني : ( كلهم ثقات ، وغير معتمر يرويه موقوفا ) . وفي ( الفتح ) ( 4 / 155 ) : ( وقال ابن حزم : صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب ، لكن وجدنا من حديث أبي سعيد : أرخص النبي ( ص ) في الحجامة للصائم . وإسناده صحيح ، فوجب الاخذ به ، لان الرخصة إنما تكون بعد العزيمة ، فدل على نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما . انتهى والحديث المذكور أخرجه النسائي ( يعني في الكبرى ) وابن خزيمة والدارقطني ، ورجاله ثقات ، لكن اختلف في رفعه وقفه ) . قلت : قد توبع معتمر عليه ، فقال الطبراني : ثنا إبراهيم ( هو ابن هاشم ) ثنا أمية ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن أنس مثله وزاد : ( ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة ) . وقال : ( لم يروه عن حميد الا عبد الوهاب ) . قلت : وهو ثقة من رجال مسلم ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير إبراهيم ، وهو ابن هاشم بن الحسن أبو إسحاق البيع المعروف ب‍ ( البغوي ) قال الدارقطني : ثقة ، فالسند صحيح ، ولا علة فيه سوى عنعنة حميد ، لكنهم قد ذكروا أن حديثه عن أنس إنما تلقاه عن ثابت عنه . وثابت ثقة محتج به في الصحيحين . وعلى ذلك فلحميد فيه إسنادان . أحدهما عن أبي المتوكل عن أبي سعيد . والاخر عن أنس . وله عن أبي المتوكل طريق أخرى ، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق ،
إرواء الغليل — صفحة 74 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني