وخير منه حديث أبي سعيد الخدري قال :
( رخص رسول الله ( ص ) في القبلة للصائم ، والحجامة ) .
أخرجه الطبراني ( 1 / 102 / 1 ) والدارقطني من طريق المعتمر بن سليمان
سمعت حميد الطويل يحدث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد به . وقال
الدارقطني :
( كلهم ثقات ، وغير معتمر يرويه موقوفا ) .
وفي ( الفتح ) ( 4 / 155 ) :
( وقال ابن حزم : صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم بلا ريب ، لكن
وجدنا من حديث أبي سعيد : أرخص النبي ( ص ) في الحجامة للصائم . وإسناده
صحيح ، فوجب الاخذ به ، لان الرخصة إنما تكون بعد العزيمة ، فدل على
نسخ الفطر بالحجامة سواء كان حاجما أو محجوما . انتهى والحديث المذكور
أخرجه النسائي ( يعني في الكبرى ) وابن خزيمة والدارقطني ، ورجاله ثقات ،
لكن اختلف في رفعه وقفه ) .
قلت : قد توبع معتمر عليه ، فقال الطبراني : ثنا إبراهيم ( هو ابن
هاشم ) ثنا أمية ثنا عبد الوهاب بن عطاء عن حميد عن أنس مثله وزاد :
( ولا تعذبوا أولادكم بالغمز من العذرة ) . وقال :
( لم يروه عن حميد الا عبد الوهاب ) .
قلت : وهو ثقة من رجال مسلم ، وسائر الرواة ثقات رجال الشيخين غير
إبراهيم ، وهو ابن هاشم بن الحسن أبو إسحاق البيع المعروف ب ( البغوي )
قال الدارقطني : ثقة ، فالسند صحيح ، ولا علة فيه سوى عنعنة حميد ، لكنهم
قد ذكروا أن حديثه عن أنس إنما تلقاه عن ثابت عنه . وثابت ثقة محتج به في
الصحيحين . وعلى ذلك فلحميد فيه إسنادان . أحدهما عن أبي المتوكل عن أبي
سعيد . والاخر عن أنس .
وله عن أبي المتوكل طريق أخرى ، يرويه إسحاق بن يوسف الأزرق ،
إرواء الغليل — صفحة 74
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٤