روى عن الإمام أحمد أنه قال :
( تفرد به معمر ) . قال أبو حامد بن الشرفي :
( وقد رواه معاوية بن سلام عن يحيى بن ابن كثير ) .
قلت : قد وصله الحاكم وعنه البيهقي من طريق معاوية به ، وعليه فيكون
ليحيى ابن أبي كثير في هذا الحديث إسنادان موصولان : أحدهما عن ثوبان ،
والأخ رعن رافع هذا ، وأشار إلى ذلك البيهقي بقوله :
( وكان يحيى ابن أبي كثير روى الحديث بالاسنادين جميعا ) .
وقال الحاكم عقبه :
( وليعلم أن الاسنادين ليحيى ابن أبي كثير ، قد حكم لأحدهما أحمد بن
حنبل بالصحة ، وحكم علي بن المديني للاخر بالصحة ، فلا يعلل أحدهما
بالاخر ، وقد حكم إسحاق بن إبراهيم الحنظلي لحديث شداد بالصحة ) .
وقال الترمذي :
( حديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح ، وذكر عن أحمد بن حنبل
أنه قال : أصح شئ في هذا الباب حديث رافع بن خديج ، وذكر علي بن
عبد الله أنه قال : أصح شئ في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس ) .
وقال الزيلعي في قول أحمد هذا :
( وفيه نظر فان ابن قارظ انفرد به مسلم ) .
قلت : فالأصح من هذه الأحاديث الثلاثة حديث ثوبان كما تقدم . وقد
ادعى بعض المحدثين أن اسناد حديث رافع هذا خطا ، وكأنهم قالوا ذلك بناء
على قول أحمد ان معمرا تفرد به ، وقد عرفت أنه قد توبع ، فلا مطعن في السند
إن شاء الله تعالى .
رابعا : عن معقل بن سنان - قال الترمذي : ويقال : ابن يسار - يرويه
إرواء الغليل — صفحة 71
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧١