( 2368 ) عن أحمد . ورواه ابن ماجة ( 1681 ) به عن يحيى عن أبي قلابة أنه
أخبره أن شداد . . . ولعله الصواب ، فان قوله عند أحمد ( حدثني ) بدل ( عن )
لا معنى له مع قوله بعد ( أنه أخبره ) . والله أعلم .
وعلى كل حال ، فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبي قلابة ، فإنه
أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء ، ومعنى ذلك أنه أرسله .
وأولى الوجوه بالصواب عندي إنما هو الوجه الثاني لاتفاق جماعة من
الثقات على روايته كذلك ، وقد زادوا في الاسناد على الوجوه الأخرى فقالوا :
عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء . وزيادة الثقة مقبولة ، وعلى
هذا فيكون لأبي أسماء الرحبي في هذا الحديث إسنادان : أحدهما عن ثوبان
وقد مضى ، والاخر عن شداد وهو هذا . وقد أشار إلى هذا الإمام علي بن
المديني ، فروى البيهقي ( 4 / 266 ) بسنده عنه قال :
( ما أرى الحديثين الا صحيحين ، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه
منهما ) .
يعني ثوبان وشدادا ، ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذي ذكرنا ، وهذا
بخلاف ما روى البيهقي أيضا ( 4 / 267 ) بالسند المشار إليه عنه قال :
( رواه عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد ، رواه
يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان ، ولا أرى الحديثين
إلا صحيحين ، فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا ) .
فهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذي ليس فيه ذكر أبي أسماء ، وهو
مقتفى كلام البخاري ، ففي ( نصب الراية ) ( 2 / 472 ) :
( قال الترمذي في ( علله الكبرى ) : قال البخاري : ليس في هذا الباب
أصح من حديث ثوبان وشداد . ابن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال :
كلاهما عندي صحيح ، فان أبا قلابة روى الحديثين جميعا ( 1 ) : رواه عن أبي
هامش
( 1 ) قلت : ويؤيد هذا ما روى السراج عقبهما بسنده الصحيح عن وهب بن جرير عن أبيه قال :
عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة ، فإذا فيه عن شداد بن أوس وثوبان ، فاعرفه .