تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( 2368 ) عن أحمد . ورواه ابن ماجة ( 1681 ) به عن يحيى عن أبي قلابة أنه أخبره أن شداد . . . ولعله الصواب ، فان قوله عند أحمد ( حدثني ) بدل ( عن ) لا معنى له مع قوله بعد ( أنه أخبره ) . والله أعلم . وعلى كل حال ، فهذا وجه رابع من الاختلاف فيه على أبي قلابة ، فإنه أسقط من السند أبا الأشعث وأبا أسماء ، ومعنى ذلك أنه أرسله . وأولى الوجوه بالصواب عندي إنما هو الوجه الثاني لاتفاق جماعة من الثقات على روايته كذلك ، وقد زادوا في الاسناد على الوجوه الأخرى فقالوا : عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن أبي أسماء . وزيادة الثقة مقبولة ، وعلى هذا فيكون لأبي أسماء الرحبي في هذا الحديث إسنادان : أحدهما عن ثوبان وقد مضى ، والاخر عن شداد وهو هذا . وقد أشار إلى هذا الإمام علي بن المديني ، فروى البيهقي ( 4 / 266 ) بسنده عنه قال : ( ما أرى الحديثين الا صحيحين ، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما ) . يعني ثوبان وشدادا ، ففيه إشارة إلى ترجيح الوجه الذي ذكرنا ، وهذا بخلاف ما روى البيهقي أيضا ( 4 / 267 ) بالسند المشار إليه عنه قال : ( رواه عاصم الأحول عن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد ، رواه يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان ، ولا أرى الحديثين إلا صحيحين ، فقد يمكن أن يكون سمعه منهما جميعا ) . فهذا ظاهره ترجيح الوجه الثالث الذي ليس فيه ذكر أبي أسماء ، وهو مقتفى كلام البخاري ، ففي ( نصب الراية ) ( 2 / 472 ) : ( قال الترمذي في ( علله الكبرى ) : قال البخاري : ليس في هذا الباب أصح من حديث ثوبان وشداد . ابن أوس ، فذكرت له الاضطراب ، فقال : كلاهما عندي صحيح ، فان أبا قلابة روى الحديثين جميعا ( 1 ) : رواه عن أبي
هامش
( 1 ) قلت : ويؤيد هذا ما روى السراج عقبهما بسنده الصحيح عن وهب بن جرير عن أبيه قال : عرضت على أيوب كتابا لأبي قلابة ، فإذا فيه عن شداد بن أوس وثوبان ، فاعرفه .