أسماء عن ثوبان ، ورواه عن أبي الأشعث عن شداد . قال الترمذي : وكذلك
ذكروا عن ابن المديني أنه قال : حديث ثوبان وحديث شداد صحيحين ) .
قلت : والوجه عندي هو ما ذكرته ، لأننا إذا رجحنا ما أشار إليه البخاري
وشيخه ابن المديني لزمنا أن نخطئ الثقات بدون حجة ، وهذا لا يجوز . والله
أعلم .
وعلي كل حال فالحديثان صحيحان كما قالوا ، والأول أصح عندي
للطرق الأخرى التي ذكرتها . وأشار إلى ذلك الإمام أحمد بقوله :
( هو أصح ما في الباب ) . كما ذكره الحاكم عنه فيما تقدم .
( تنبيه ) عزا الزيلعي حديث أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد لأبي
داود والنسائي وابن ماجة . وفيه نظر من وجهين :
الأول : إطلاق العزو للنسائي ، فأوهم أنه أخرجه في ( الصغرى ) له ،
ولم يخرجه الا في ( الكبرى ) له .
والاخر : عزوه لابن ماجة من هذا الوجه وهم ، فإنه إنما أخرجه من طريق
يحي ابن أبي كثير عن أبي قلابة مرسلا تقدم تحريره في الوجه الرابع .
وقد شارك الحافظ ابن حجر الامام الزيلعي في هذين الوهمين ، وزاد عليه
في الوهم الثاني أنه عزى في ( التلخيص ) ( 190 ) طريق يحيى هذه لأبي داود
والنسائي وابن ماجة والحاكم وابن حبان ! ولم يخرجها أحد من هؤلاء سوى أبى
داود وابن ماجة ، ومرسلا كما ذكرنا .
ثالثا : عن رافع بن خديج يرويه يحيى ابن أبي كثير أيضا عن إبراهيم بن
عبد الله بن قارظ عن السائب بن يزيد عنه مرفوعا به .
أخرجه أحمد ( 3 / 465 ) ثنا عبد الرزاق ثنا معمر به .
ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي ( 1 / 148 ) والسراج ( 98 / 1 ) وابن خزيمة
( 1964 ) وابن حبان ( 902 ) والحاكم ( 1 / 428 ) والبيهقي ( 4 / 465 ) . ثم
إرواء الغليل — صفحة 70
مساهمون: زهير الشاويش
ص٧٠