تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومن أجل ذلك كله قال ابن القطان في هذا الحديث : ( لا يصح ) وأنكر على عبد الحق سكوته عن تضعيفه ، وقال : أراه تسامح فيه لأنه من الحث والترغيب عل عمل ) . وأنا أخالف ابن القطان في هذا الذي ظنه من التسامح ، وأرى أن عبد الحق يذهب إلى أن الحديث ثابت عنده لأنه قال في مقدمة كتابه ( الاحكام الكبرى ) : ( وإن لم تكن فيه علة ، كان سكوتي عنه دليلا على صحته ) ! وأيضا ، فقد أورد الحديث في كتابه الاخر ( مختصر أحكام الشريعة ) المعروفة ب‍ ( الاحكام الكبرى ) ، وأورد الحديث فيه وقد نص في مقدمتها قال : ( فإني جمعت في هذا الكتاب متفرقا من حديث رسول الله ( ص ) . . . وتخيرتها صحيحة الاسناد ، معروفة عند النقاد . . . ) ( 1 ) . فهذا وذاك يدلان على أن الحديث صحيح عنده ، نقول هذا بيانا للحقيقة ودفعا لسوء الظن بعبد الحق أن يسكت عن الحديث الضعيف ، وهو يراه ضعيفا ، وإلا فالصواب الذي لا يرتاب فيه من أمعن النظر فيما سبق من البيان أن الحديث ضعيف الاسناد لا تقوم به حجة . ولا يقويه أنه روي من طريق أخرى فإنها شديدة الضعف جدا ، أخرجها البزار في ( مسنده ) قال : حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن إبراهيم : حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر به . قلت : وهذا إسناد هالك ، وفيه علتان : ( الأولى : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جدا ، وهو صاحب
هامش
( 1 ) قلت : ونحن في صدد استنساخ الكتابين ، يقوم بنسخ الأول منهما ابني عبد اللطيف وقد جاوز حتى الآن نصفه ، وبدأت بتحقيقه والتعليق عليه ، وبالاخر ابني عبد الرزاق ، وفقهما الله لطاعته ، وأنعم عليهما بمزيد من توفيقه وهدايته .