أبي بكر رضي الله عنه في الحجة ؟ قال : بعثت بأربع ، لا يدخل الجنة الا نفس
مؤمنة ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي ( ص ) عهد ،
فهده إلى مدته ، ولا يحج المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا ) .
أخرجه الترمذي ( 1 / 165 ، 2 / 184 ) والدارمي ( 2 / 68 ) وأحمد
( 1 / 79 ) ، والحميدي ( 48 ) كلهم عن سفيان بن عيينة عن أبي إسحاق عن
زيد به ، وقال الترمذي :
( حديث حسن ، ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن بعض أصحابه عن
علي ) .
قلت : وخالفهما إسرائيل إسنادا ومتنا .
أما السند فإنه قال : ( عن أبي بكر ) بدل ( علي ) أعني أنه جعله من
مسند أبي بكر ، وليس من مسند علي .
أما المتن ، فإنه زاد في آخره :
( قال : فسار ( يعني أبا بكر ) بها ثلاثا ثم قال لعلي رضي الله عنه : ألحقه
فرد علي أبا بكر ، وبلغها أنت ، قال : ففعل ، قال ، فلما قدم على النبي ( ص )
أبو بكر بكى ، قال : با رسول الله حدث في شئ ؟ قال : ما حدث فيك الا
خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه الا أنا ورجل مني ) .
أخرجه أحمد ( 1 / 3 ) : ثنا وكيع قال : قال إسرائيل قال أبو
إسحاق . . . وكذا أخرجه أبو يعلى في ( مسنده ) ( 8 / 2 - فاتح ) : ثنا إسحاق
ابن إسماعيل ثنا وكيع به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، إلا أن في رواية إسرائيل
عن أبي إسحاق لين سمع منه بأخرة كما قال الإمام أحمد ، وهو حفيده فإنه
إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني ، وقد تفرد بهذه الزيادة عن
جده دون ابن عيينة ، فلا تطمئن النفس لها ، على أن في السند علة أخرى وهي
عنعنة أبي إسحاق في جميع الطرق فإنه كان مدلسا ، ثم إنه لم يسم شيخه زيدا في
إرواء الغليل — صفحة 302
مساهمون: زهير الشاويش
ص٣٠٢