تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
رواية الثوري عنه كما ذكر الترمذي ، والثوري أثبت الناس في أبي إسحاق كما في ( التهذيب ) والله أعلم . وأنكر ما في هذه الزيادة استرداد النبي الله لأبي بكر بعد ثلاث ، فإن جميع الروايات تدل على أن أبا بكر رضي الله عنه استمر أميرا على الحج في هذه السنة التي كانت قبل حجة الوداع ، وأصرح الروايات في ذلك حديث ابن عباس الآتي ، وظني أن ذلك من تخاليط أبي إسحاق ، فإنه كان اختلط في آخر عمره . وأما حديث ابن عباس ، فيرويه مقسم عنه قال : ( بعث النبي ( ص ) أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر في بعض الطريق ، إذ سمع رغاء ناقة رسول الله ( ص ) القصواء ، فخرج أبو بكر فزعا ، فظن أنه رسول الله ( ص ) ، فإذا هو علي ، فدفع إليه كتاب رسول الله ( ص ) ، وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات ، فانطلقا فحجا ، فقام علي أيام التشريق ، فنادى : ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجن بعد العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن ، وكان علي ينادي ، فإذا عيي قام أبو بكر فنادى بها ) . أخرجه الترمذي ( 2 / 184 ) وقال : ( حديث حسن غريب ) . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري ، فهو صحيح الاسناد ، فلا أدري لم اقتصر الترمذي على تحسينه ؟ وله شاهد مرسل من حديث أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهم بنحوه ، وفيه : ( فخرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ناقة رسول الله ( ص ) حتى أدرك أبا بكر بالطريق ، فلما رآه أبو بكر قال : أأمير أم مأمور ؟ فقال : بل مأمور ، ثم مضيا ، فأقام أبو بكر للناس الحج . . . حتى إذا كان يوم النحر قام