قلت : لكنه لم يتفرد به ، فقال الإمام أحمد ( 3 / 336 ) : ثنا حسن ثنا
ابن لهيعة ثنا أبو الزبير قال : سألت جابرا عن المهل ؟ قال : سمعت رسول الله
( ص ) يقول : فذكره مثل حديث ابن جريج .
قلت : وابن لهيعة أحسن حالا من الخوزي ، فإنه في نفسه ثقة ، ولكنه
سئ الحفظ ، عرض له ذلك بعد أن احترقت كتبه ولذلك قال ابن سعد : كان
ضعيفا ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا ممن سمع منه بآخره ) .
وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي :
( إذا روى العبادلة عنه ابن لهيعة فهو صحيح : ابن المبارك وابن وهب
والمقري ) . وذكر الساجي وغيره مثله .
قلت : وقد روى هذا الحديث عن ابن لهيعة ابن وهب ، أخرجه البيهقي
( 5 / 27 ) بسند صحيح عن عبد الله بن وهب ، أخبرني ابن لهيعة عن أبي
الزبير المكي عن جابر بن عبد الله قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول :
( ومهل العراق من ذات عرق )
فصح الحديث من هذه الطريق والحمد لله .
ولا يعله الشك في رفعه الذي وقع في رواية ابن جريج ، لان الذي لم
يشك معه من العلم ما ليس مع من شك ، ومن علم حجة على من لم يعلم ،
لا سيما وللحديث شواهد يتقوى بمجموعها كما قال الحافظ في ( الفتح )
( 3 / 309 ) ، ومن هذه الشواهد حديث عائشة الآتي في الكتاب بعد هذا .
999 - ( وعن عائشة مرفوعا نحوه . رواه أبو داود والنسائي ) .
صحيح . أخرجه أبو داود ( 1739 ) والنسائي ( 2 / 6 ) وكذا
الدارقطني ( 262 ) والبيهقي ( 5 / 28 ) من طرق عن أفلح بن حميد عن القاسم
ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها .
( أن رسول الله ( ص ) وقت لأهل العراق ذات عرق ) .
إرواء الغليل — صفحة 176
مساهمون: زهير الشاويش
ص١٧٦