تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولفظ النسائي أتم : ( وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام ومصر الجحفة ، ولأهل العراق ذات عرق ، ولأهل اليمن يلملم ) . وهكذا أخرجه ابن عدي في ( الكامل ) ( 29 / 2 ) في ترجمة أفلح هذا وقال : ( قال لنا ابن صاعد : كان أحمد بن حنبل ينكر هذا الحديث مع غيره على أفلح بن حميد ، فقيل له : يروي عنه غير المعافا ؟ قال : المعافا بن عمران ثقة . قال ابن عدي : وأفلح بن حميد أشهر من ذلك ، وقد حدث عنه ثقات الناس ، مثل ابن أبي زائدة ووكيع وابن وهب ، وآخرهم القعنبي ، وهو عندي صالح ، وأحاديثه أرجو أن تكون مستقيمة كلها ، وهذا الحديث ينفرد به معافا عنه ، وإنكار أحمد على أفلح في هذا الحديث قوله : ( ولأهل العراق ذات عرق ) ، ولم ينكر الباقي من إسناده ومتنه شيئا ) . قلت : ولا وجه عندي لهذا الانكار أصلا ، فإن أفلح بن حميد ثقة اتفاقا ، واحتج به الشيخان جميعا ، فلو روى ما لم يروه غيره من الثقات لم يكن حديثه منكرا ولا شاذا ، وقد قال الإمام الشافعي في الحديث الشاذ : ( وهو أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس ، وليس من ذلك أن يروي ما لم يرو غيره ) فهذا الحديث عن عائشة تفرد به القاسم بن محمد عنها فلم يكن شاذا ، لأنه لم يخالف فيه الناس ، وتفرد به أفلح به حميد عنه فلم يكن شاذا كذلك ولا فرق . فكيف والحديث له شواهد تدل على حفظ أفلح وضبطه ؟ ! فمنها حديث جابر الذي تقدم قبله ، ومنها أحاديث عن جماعة من الصحابة خرجها الزيلعي في ( نصب الراية ) وغيره ، وقد وجدت شاهدا آخر لم أجد أحدا من المخرجين قد تعرض لذكره ألا وهو الذي يرويه جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال :