الاخر ، وكل حافظ ثقة ضابط لما روى .
ومما سبق يتبين لمن تتبع تحقيقنا هذا أن للحديث عن عبد الله بن بسر ثلاثة
طرق صحيحة ، لا يشك من وقف عليها على هذا التحرير الذي أوردنا أن
الحديث ثابت صحيح عن رسول الله ( ص ) ، فمن الاسراف في حقه ، والطعن
بدون حق في رواته ما رووا بالاسناد الصحيح عن الزهري أنه سئل عنه ؟
فقال :
( ذاك حديث حمصي ) !
وعلق عليه الطحاوي بقوله :
( فلم يعده الزهري حديثا يقال به ، وضعفه ) !
وأبعد منه عن الصواب ، وأغرق في الاسراف ما نقلوه عن الامام مالك أنه
قال :
( هذا كذب ) !
وعزاه الحافظ في ( التلخيص ) ( 200 ) لقول أبى داود في ( السنن ) عن
مالك . ولم أره في ( السنن ) فلعله في بعض النسخ ( 1 ) أو الروايات منه ؟ وقال
ابن الملقن في ( خلاصة البدر المنير ) بعد أن ذكر قول مالك هذا ( 103 / 1 ) :
( قال النووي لا يقبل هذا منه ، وقد صححه الأئمة ) .
والذي في ( السنن ) عقب الحديث :
( قال أبو داود : وهذا حديث منسوخ ) .
قلت : ولعل دليل النسخ عنده حديث كريب مولى ابن عباس :
( أن ابن عباس وناسا من أصحاب رسول الله ( ص ) بعثوني إلى أم سلمة
أسألها : أي الأيام كان رسول الله ( ص ) أكثر لصيامها ؟ قالت : يوم السبت
والأحد ، فرجعت إليهم فأخبرتهم ، فكأنهم أنكروا ذلك ، فقاموا بأجمعهم إليها
هامش
( 1 ) هو في النسخة التازية آخر الباب .