تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثالثا : ان الاختلاف الاخر الذي أشار إليه الحافظ لا قيمة له تذكر ، لأنه من طريق الفضيل بن فضالة أن خالد بن معدان حدثه أن عبد الله بن بسر حدثه أنه سمع أباه بسرا يقول . فذكره . وقال : وقال عبد الله بن بسر : إن شككتم فسلوا أختي ، قال : فمشى إليها خالد بن معدان ، فسألها عما ذكر عبد الله ، فحدثته ذلك . أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 59 / 2 ) . قلت : لا قيمة تذكر لهذه المخالفة ، لان الفضيل بن فضالة ، لا يقرن في الثقة والضبط بثور بن يزيد ، لأنه ليس بالمشهور ، حتى أنه لم يوثقه أحد من المعروفين غير ابن حبان . وهو معروف بالتساهل في التوثيق . والحق يقال : لو صح حديثه هذا ، لكان جامعا لوجوه الاختلاف ومصححا لجميعها ، ولكنه لم يصح ، فلا بد من الترجيح وقد عرفت أن الوجه الأول هو الراجح . وقد جاء ما يؤيده فروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ابن عبد الله بن بسر عن أبيه عن عمته الصماء به . أخرجه البيهقي . ولكني لم أعرف ابن عبد الله بن بسر هذا ( 1 ) ، وقد تبادر إلى ذهني أن قول عبد الله بن بسر ( عن عمته ) يعني عمته هو ، وليس عمة أبيه . وإن كان يحتمل العكس ، فإن كان كما تبادر إلي فهو شاهد لا بأس به ، وإن كان الاخر لم يضر لضعفه . ثم وجدت لثور بن يزيد متابعا جيدا ، فقال الإمام أحمد ( 6 / 368 369 ) : ثنا الحكم بن نافع قال : ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته الصماء به . قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، فإن إسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين وهذه منها .
هامش
( 1 ) ثم رأيته عند ابن خزيمة ( 2165 ) من هذا الوجه دون لفظة ( ابن ) ، فلعله الصواب .