ثالثا : ان الاختلاف الاخر الذي أشار إليه الحافظ لا قيمة له تذكر ، لأنه
من طريق الفضيل بن فضالة أن خالد بن معدان حدثه أن عبد الله بن بسر حدثه
أنه سمع أباه بسرا يقول . فذكره . وقال : وقال عبد الله بن بسر : إن شككتم
فسلوا أختي ، قال : فمشى إليها خالد بن معدان ، فسألها عما ذكر عبد الله ،
فحدثته ذلك .
أخرجه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 59 / 2 ) .
قلت : لا قيمة تذكر لهذه المخالفة ، لان الفضيل بن فضالة ، لا يقرن في
الثقة والضبط بثور بن يزيد ، لأنه ليس بالمشهور ، حتى أنه لم يوثقه أحد من
المعروفين غير ابن حبان . وهو معروف بالتساهل في التوثيق . والحق يقال : لو
صح حديثه هذا ، لكان جامعا لوجوه الاختلاف ومصححا لجميعها ، ولكنه لم
يصح ، فلا بد من الترجيح وقد عرفت أن الوجه الأول هو الراجح .
وقد جاء ما يؤيده فروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ابن
عبد الله بن بسر عن أبيه عن عمته الصماء به .
أخرجه البيهقي . ولكني لم أعرف ابن عبد الله بن بسر هذا ( 1 ) ، وقد تبادر
إلى ذهني أن قول عبد الله بن بسر ( عن عمته ) يعني عمته هو ، وليس عمة أبيه .
وإن كان يحتمل العكس ، فإن كان كما تبادر إلي فهو شاهد لا بأس به ، وإن كان
الاخر لم يضر لضعفه .
ثم وجدت لثور بن يزيد متابعا جيدا ، فقال الإمام أحمد ( 6 / 368
369 ) : ثنا الحكم بن نافع قال : ثنا إسماعيل بن عياش عن محمد بن الوليد
الزبيدي عن لقمان بن عامر عن خالد بن معدان عن عبد الله بن بسر عن أخته
الصماء به .
قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات ، فإن إسماعيل بن عياش ثقة
في روايته عن الشاميين وهذه منها .
هامش
( 1 ) ثم رأيته عند ابن خزيمة ( 2165 ) من هذا الوجه دون لفظة ( ابن ) ، فلعله الصواب .