فقالوا : انا بعثنا إليك هذا في كذا ، وذكر أنك قلت : كذا ، فقالت : صدق ،
ان رسول الله ( ص ) أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد ، وكان يقول إنهما
عيدان للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم ) .
أخرجه ابن حبان والحاكم وقال :
( إسناده صحيح ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وضعف هذا الاسناد عبد الحق الإشبيلي في ( الاحكام الوسطى )
وهو الراجح عندي ، لان فيه من لا يعرف حاله كما بينته في ( الأحاديث الضعيفة )
( بعد الألف ) ( 1 ) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن
يعارض به لما ادعى الحاكم ، لامكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ،
وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام ، لان هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما
سبق عن الترمذي . ولذلك قال ابن عبد الهادي في ( تنقيح
التحقيق ) ( 2 / 60 / 1 ) عقب حديث ابن عباس :
( وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت ، وقال شيخنا ( يعني
ابن تيمية ( ليس في الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم . والله أعلم ) .
قلت : وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال :
( واختار الشيخ تقى الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفردا ، وأن
الحديث شاذ أو منسوخ ) .
ذلك لان الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فانى له
الشذوذ .
961 - ( لقول عمار : ( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا
القاسم ( ص ) . رواه أبو داود والترمذي ) . ص 230
صحيح . أخرجه أبو داود ( 2334 ) والترمذي ( 1 / 133 ) وكذا النسائي
هامش
( 3 ) وقد حسنته في تعليقي على ( صحيح ابن خزيمة ) ( 2168 ) ولعله أقرب فيعاد النظر .