تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فقالوا : انا بعثنا إليك هذا في كذا ، وذكر أنك قلت : كذا ، فقالت : صدق ، ان رسول الله ( ص ) أكثر ما كان يصوم من الأيام السبت والأحد ، وكان يقول إنهما عيدان للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم ) . أخرجه ابن حبان والحاكم وقال : ( إسناده صحيح ) . ووافقه الذهبي . قلت : وضعف هذا الاسناد عبد الحق الإشبيلي في ( الاحكام الوسطى ) وهو الراجح عندي ، لان فيه من لا يعرف حاله كما بينته في ( الأحاديث الضعيفة ) ( بعد الألف ) ( 1 ) . ولو صح لم يصلح أن يعتبر ناسخا لحديث ابن بسر ولا أن يعارض به لما ادعى الحاكم ، لامكان حمله على أنه صام مع السبت يوم الجمعة ، وبذلك لا يكون قد خص السبت بصيام ، لان هذا هو المراد بحديث ابن بسر كما سبق عن الترمذي . ولذلك قال ابن عبد الهادي في ( تنقيح التحقيق ) ( 2 / 60 / 1 ) عقب حديث ابن عباس : ( وهذا لا يخالف أحاديث الانفراد بصوم يوم السبت ، وقال شيخنا ( يعني ابن تيمية ( ليس في الحديث دليل على إفراد يوم السبت بالصوم . والله أعلم ) . قلت : وهذا أولى مما نقله المصنف عن ابن تيمية فقال : ( واختار الشيخ تقى الدين أنه لا يكره صوم يوم السبت مفردا ، وأن الحديث شاذ أو منسوخ ) . ذلك لان الحديث صحيح من طرق ثلاث كما سبق تحريره فانى له الشذوذ . 961 - ( لقول عمار : ( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ( ص ) . رواه أبو داود والترمذي ) . ص 230 صحيح . أخرجه أبو داود ( 2334 ) والترمذي ( 1 / 133 ) وكذا النسائي
هامش
( 3 ) وقد حسنته في تعليقي على ( صحيح ابن خزيمة ) ( 2168 ) ولعله أقرب فيعاد النظر .