تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
فهذا يؤيد الوجه الأول تأييدا قويا ، ويبطل إعلال الحديث بالاضطراب إبطالا بينا ، لأنه لو سلمنا أنه اضطراب معل للحديث فهذا الطريق لا مدخل للاضطراب فيه . والحمد لله على توفيقه ، وحفظه لحديث نبيه ( ص ) . وقد جاء ما يؤيد الوجه الثاني من وجوه الاضطراب ، فقال يحيى بن حسان : سمعت عبد الله بن بسر يقول : سمعت رسول الله ( ص ) . فذكره مختصرا دون الزيادة . أخرجه أحمد ( 4 / 189 ) والضياء في ( المختارة ) ( 141 / 1 ) . قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات ، ويحيى بن حسان هو البكري الفلسطيني . وتابعه حسان بن نوح قال : سمعت عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ( ص ) يقول : ترون يدي هذه ؟ بايعت بها رسول الله ( ص ) وسمعته يقول : فذكره بتمامه . أخرجه الدولابي في ( الكنى ) ( 2 / 118 ) وابن حبان في ( صحيحه ) ( 940 ) وابن عساكر في ( تاريخ دمشق ) ( 9 / 4 / 1 ) والضياء في ( المختارة ) ( 106 / 1 - 2 ) . ورواه أحمد في ( المسند ) ( 4 / 189 ) من هذا الوجه ولكن لم يقل : ( سمعته ) ، وإنما قال : ( ونهى عن صيام . . . ) . وهو رواية للضياء أخرجوه من طريق مبشر بن إسماعيل وعلي بن عياش كلاهما عن حسان به . وخالفهما أبو المغيرة نا حسان بن نوح قال : سمعت أبا أمامة يقول سمعت رسول الله ( ص ) : فذكره . أخرجه الروياني في ( مسنده ) ( 30 / 224 / 2 ) : نا سلمة نا أبو المغيرة . قلت : وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير حسان بن نوح وثقه العجلي وابن حبان وروى عنه جماعة من الثقات وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( ثقة ) .
إرواء الغليل — صفحة 122 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني