( 1 / 306 ) والدارمي ( 1 / 2 ) والطحاوي ( 1 / 356 ) وابن حبان ( 878 )
والدارقطني ( 227 ) والحاكم ( 1 / 424 ) وعنه البيهقي ( 4 / 208 ) من طريق
عمرو بن قيس الملائي عن أبي إسحاق عن صلة قال :
( كنا عند عمار ، فاتى بشاة مصلية ، فقال : كلوا ، فتنحى بعض القوم ،
قال : إني صائم ، فقال عمار . . . ) فذكره واللفظ للنسائي وكذا الترمذي إلا أنه
زاد فقال : ( يشك فيه الناس ) . وقال :
( حديث حسن صحيح ) . وقال الدارقطني :
( هذا إسناد حسن صحيح ، ورواته كلهم ثقات ) . وقال الحاكم :
( صحيح على شرط الشيخين ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وفي ذلك كله نظر عندي ، فان عمرو بن قيس لم يحتج به
البخاري ، وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي ، وهو وإن كان ثقة فقد
كان اختلط بآخره كما في ( التقريب ) ، وقد رماه غير واحد بالتدليس ، وقد رواه
معنعنا !
نعم له طريق أخرى عن عمار يتقوى بها ، فلعله لذلك علقه البخاري في
صحيحه بصيغة الجزم . فقال ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 2 / 170 -
171 ) : عبد العزيز بن عبد الصمد العمي عن منصور عن ربعي ( 1 ) أن عمار
ابن ياسر وناسا معه أتوهم بسلونة ( 2 ) مشوية في اليوم الذي يشك فيه أنه من
رمضان أوليس من رمضان ، فاجتمعوا ، واعتزلهم رجل ، فقال له عمار : تعال
فكل ، قال : فانى صائم ، فقال له عمار : إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر .
فتعال فكل .
قلت : وهذا سند صحيح على شرط الشيخين ، واقتصر الحافظ في
( الفتح ) على تحسينه ولعلة ما ذكر بعد أنه رواه عبد الرزاق من وجه آخر عن
هامش
( 1 ) في الأصل ( عن ربعي عن منصور ) على القلب ، وصححته من ( الفتح ) ( 4 / 102 ) .
( 2 ) كذا الأصل .