وتابعه مسعر إلا أنه قال : عن عمر وعن رجل من عنزة عن نافع ابن جبير به
وزاد ( في التطوع ) .
ثم قال الحاكم :
( صحيح الإسناد ) . ووافقه الذهبي .
قلت : وفي ذلك نظر ، فان عاصما هذا العنزي لم يوثقه أحد ، اللهم إلا ابن
حبان فإنه أورده في ( الثقات ) ( 2 / 222 ) وساق له هذا الحديث وقال :
( كذا قال شعبة عن عمرو بن مرة عن عاصم العنزي . وقال مسعر : عن
عمرو بن مرة عن رجل من عنزة . وقال ابن إدريس عن حصين عن عمرو بن مرة
عن عباد بن عاصم عن نافع بن جبير . وهو عند ابن عباس ( كذا الأصل ولعله ابن
عياش ) عن عبد الله بن عبد الله بن حمزة بن حرسه ( كذا ) عن عبد الرحمن بن نافع
بن جبير بن مطعم عن أبيه بطوله ) .
قلت : فهذا الاختلاف على عاصم في اسمه يشعر بأن الرجل غير معروف
ولعله لذلك قال البخاري : ( لا يصح ) ، لكن لعله يتقوى بالطريق الأخرى التي
ذكرها ابن حبان وإن كنت لم أعرف ابن حمزة هذا . ولكنه على كل حال هو شاهد
جيد للأحاديث الآتية :
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجة ( 808 ) والحاكم ( 1 / 207 )
والبيهقي ( 2 / 36 ) وأحمد ( 1 / 404 ) وكذا ابنه عبد الله عن محمد بن فضيل - شيخ
أحمد فيه - عن عطاء ابن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود
قال :
( كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخل في الصلاة يقول : اللهم إني أعوذ بك من
الشيطان الرجيم وهمزه ونفخه ونفثه ) .
ثم أخرجه ( 1 / 403 ) والبيهقي من طريقين آخرين عن عمار بن زريق وعن
ورقاء كلاهما عن عطاء به نحوه . ولفظ الأخير منهما :
إرواء الغليل — صفحة 55
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٥