( جلس رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكشف عن وجهه وقال : أعوذ ب ( الله ) السميع
العليم من الشيطان الرجيم ( إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم ) . الآية ) .
أخرجه أبو داود ( 785 ) وقال :
( وهذا حديث منكر ، قد روى هذا الحديث جماعة عن الزهري لم يذكروا هذا
الكلام على هذا الشرح ، وأخاف أن يكون أمر الإستعاذة من كلام حميد ) .
قلت : وحميد هذا هو ابن قيس المكي وهو ثقة احتج به الشيخان وقد ذكر ابن
القيم في ( التهذيب ) ( 1 / 379 ) نقلا عن ابن القطان أن حميدا هذا أحد الثقات ،
وإنما علة الحديث من قطن بن نسير ، وهو وإن كان من رجال مسلم فكان أبو
زرعة يحمل عليه . . . الخ كلامه .
الحديث أخرجه السيوطي في ( الدر المنثور ) من رواية أبي داود والبيهقي .
الثالث : عن معقل بن يسار مرفوعا بلفظ :
( من قال حين يصبح : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، وثلاث
آيات من آخر سورة الحشر ، وكل الله به سبعين الف ملك يصلون عليه حتى
يمسي ، وإن قالها مساء فمثل ذلك حتى يصبح ) .
أخرجه الترمذي ( 2 / 151 ) والدارمي ( 2 / 458 ) وأحمد ( 5 / 26 ) وابن
السني في ( عمل اليوم والليلة ) ( 78 ) والثعلبي في تفسيره ( ق 189 / 1 - 2 ) وكذا
البغوي ( 7 / 309 ) كلهم من طريق خالد بن طهمان أبي العلاء الخفاف حدثني
نافع بن أبي نافع عنه . وقال الترمذي :
( حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ) .
قلت : وعلته خالد هذا ، قال ابن معين : ( ضعيف ) خلط قبل موته بعشر سنين ،
وكان قبل ذلك ثقة ، وكان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقر به ) .
قلت : وساق الذهبي له في ( الميزان ) هذا الحديث وقال : ( لم يحسنه الترمذي ،
إرواء الغليل — صفحة 58
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٨