وإسناده حسن كما سبق بيانه هناك .
وإما حديث جبير بن مطعم فلفظه :
( سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين أفتتح الصلاة قال : اللهم أعوذ بك من الشيطان
الرجيم ، من همزه ، ونفخه ونفثه ) .
هكذا أخرجه ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 92 / 1 ) : نا ابن إدريس عن
حصين عن عمرو بن مرة عن عباد ابن عاصم عن نافع بن جبير بن مطعم عن
أبيه . ورواه الطبراني في ( المعجم الكبير ) ( 1 / 78 / 2 ) من طريق أخرى عن
عبد الله بن إدريس به وفي أوله زيادة تأتي في حديث شعبة . . وهو رواية لابن
أبي شيبة ( 1 / 89 / 2 ) .
قلت : ( وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عباد بن عاصم ،
أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 84 ) وقال :
( ويقال : عمار بن عاصم سمع نافع بن جبير ، روى عنه عمرو بن مرة ) . ولم
يزد ! وأورده ابن حبان في ( الثقات ) ( 2 / 192 ) وقال : عداده في أهل الكوفة ) .
قلت : فهو مجهول وقد خولف حصين في اسمه ، فقال شعبة : أخبرني عمرو
بن مرة سمع عاصما العنزي يحدث عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه :
( أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما دخل الصلاة كبر وقال : الله أكبر كبيرا ، والحمد لله
كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، قالها ثلاثا ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من
نفخه ونفثه وهمزه ) .
أخرجه الطيالسي ( 947 ) وكذا أبو داود ( 764 ) وابن ماجة ( 807 ) وابن
الجارود ( 96 ) والحاكم ( 1 / 235 ) والبيهقي ( 2 / 35 ) وأحمد ( 4 / 85 ) والطبراني
في ( المعجم الكبير ) وابن حزم في ( المحلى ) ( 3 / 248 ) من طرق عن شعبة به وزاد
أبو داود وغيره :
( قال عمرو : نفخه الكبر ، وهمزه الموتة ، ونفثه الشعر ) .
إرواء الغليل — صفحة 54
مساهمون: زهير الشاويش
ص٥٤