تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
قلت : وهذا لا يوجب إهدار حديثه ، بل يحتج به حتى يظهر خطأه ، وهنا ما روى شيئا منكرا ، بل توبع عليه كما سبق . وكأن العقيلي أشار إلى تقويته حيث قال عقب حديث حارثة بن أبي الرجال المتقدم عن عائشة : ( وقد روي من غير وجه بأسانيد جياد ) . وفي الباب عن أنس . أخرجه الطبراني في ( الأوسط ) ( 1 / 35 / 2 من الجمع بينه وبين الصغير ) عن عبد العزيز الحداني ثنا مخلد بن يزيد عن عائذ بن شريح عنه . وقال : ( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ) . قلت : بلى ، قد رواه الدارقطني ( ص 113 ) من طريق محمد بن الصلت حدثنا أبو خالد الأحمر عن حميد عن أنس به . بل أخرجه الطبراني نفسه في ( كتاب الدعاء ) كما في ( نصب الراية ) ( 1 / 320 ) من طريق الفضل بن موسى السيناني - وفي الأصل : الشيباني وهو تصحيف - عن حميد الطويل به . وهذا إسناد صحيح ، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول أبي حاتم : ( هذا حديث كذب لا أصل له ، ومحمد بن الصلت لا بأس به كتبت عنه ) كما في ( العلل ) ( 1 / 135 ) لابنه . وذلك لأمرين : الأول : أنه لم يذكر الحجة في كذب هذا الحديث مع اعترافه بأن راويه ابن الصلت لا بأس به ، بل قد وثقه هو وأبو زرعة وابن نمير كما ذكر ابنه في ( الجرح والتعديل ) ( 3 / 2 / 289 ) . الثاني : أنه لم يتفرد به ابن الصلت بل توبع عليه من الطريقين المتقدمين ،