فلما فرغ من صلاته قال : من قرأ خلفي ؟ فسكت القوم ، ثم عاود النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
من قرأ خلفي ؟ قال رجل : أنا يا رسول الله ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ما لي أنازع
القرآن ؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت ، فإن قراءته له قراءة ، وصلاته
له صلاة ) . وقال الطبراني :
( لم يروه عن الثوري إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة ) .
وقال الخطيب :
( وهو شيخ مجهول ) .
قلت : وهذا الحديث لم يورده الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ، ولا هو في
( الجمع بين معجمي الطبراني الصغير والأوسط ) ولا أورده الزيلعي في ( نصب
الراية ) مع استقصائه لطرق الحديث ، وإنما عزاه للأوسط الحافظ ابن حجر في
ترجمة أحمد المذكور في ( اللسان ) .
وأما حديث أبي هريرة فهو من طريق محمد بن عباد الرازي ثنا إسماعيل
ابن إبراهيم التيمي عن سهل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به . أخرجه
الدارقطني ( 126 و 154 ) وقال :
( لا يصح هذا عن سهيل ، تفرد به محمد بن عباد الرازي عن إسماعيل وهو
ضعيف ) . وقال في الموضع الأول :
( وهما ضعيفان ) .
وأما حديث ابن عباس فيرويه عاصم بن عبد العزيز عن أبي سهيل عن
عوف عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) :
( تكفيك قراءة الإمام ، خافت أو جهر ) .
أخرجه الدارقطني ( 126 ) في موضعين منها ، قال في الأول منهما ،
( عاصم ليس بالقوي ، ورفعه وهم ) . وقال في الآخر :
( قال أبو موسى ( إسحاق بن موسى الأنصاري ) : قلت لأحمد بن حنبل
إرواء الغليل — صفحة 275
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٥