( هذا باطل لا يصح عن مالك ولا عن وهب بن كيسان ، وعاصم بن
عصام لا يعرف ) . كما في ( نصب الراية ) و ( اللسان ) .
ويتلخص مما سبق أنه لا يصح شئ من هذه الطرق إلا طريق عبد الله بن
شداد المرسلة .
وأما حديث ابن عمر ، فله عنه طريقان .
الأولى : عن محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن سالم بن عبد الله عن
أبيه مرفوعا باللفظ الأول .
أخرجه الدارقطني ( 124 ) وقال :
( محمد بن الفضل متروك ) .
الثانية : عن خارجة عن أيوب عن نافع عنه مرفوعا به .
أخرجه الدارقطني ( ص 154 ) والخطيب ( 1 / 237 ) وقال الدارقطني :
( رفعه وهم ، والصواب وقفه ) .
ثم ساقه من طريق إسماعيل بن علية ثنا أيوب عن نافع وأنس بن سيرين
أنهما حدثا عن ابن عمر به موقوفا عليه .
قلت : وكذلك هو في ( الموطأ ) ( 1 / 86 / 43 ) عن نافع أن عبد الله بن
عمر كان إذا سئل : هل يقرأ أحد خلف الإمام ؟ قال : إذا صلى أحدكم خلف
الإمام فحسبه قراءة الإمام ، وإذا صلى وحده فليقرأ ، قال : وكان عبد الله بن
عمر لا يقرأ خلف الإمام ) .
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في ( الأوسط ) ومن طريقه
الخطيب في تاريخه ( 11 / 426 ) من طريق أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن
العجلان حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن
عبد الله بن مسعود قال :
( صلى بنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة الصبح ، فقرأ سورة ( سبح اسم ربك الأعلى )
إرواء الغليل — صفحة 274
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٤