مرسل ، ولكنه مرسل صحيح الإسناد .
الطريق الثالثة : عن يحيى بن سلام قال : ثنا مالك عن وهب بن كيسان
عن جابر مرفوعا بلفظ :
( كل صلاة لا يقرأ فيها بأم الكتاب فهي خداج ، إلا أن يكون وراء
إمام ) .
أخرجه الطحاوي ( 1 / 128 ) والدارقطني ( 124 ) والقاضي أبو الحسن
الخلعي في ( الفوائد ) ( ج 20 / 47 / 1 ) من طريق يحيى بن سلام به . وقال
الدارقطني :
( يحيى بن سلام ضعيف ، والصواب موقوف ) .
ثم أخرجه هو والطحاوي والبيهقي ( 2 / 160 ) والخلعي من طرق
صحيحة عن مالك به موقوفا . وهكذا هو في ( الموطأ ) ( 1 / 84 / 38 ) وقال
البيهقي :
( هذا هو الصحيح . عن جابر من قوله غير مرفوع ، وقد رفعه يحيى بن سلام
وغيره من الضعفاء عن مالك ، وذاك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج
به . قلت : ثم أخرجه الطحاوي من طريق إسماعيل بن موسى ابن ابنة السدي
قال : ثنا مالك فذكر مثله بإسناده ( يعني الموقوف ) قال : فقلت لمالك : أرفعه ؟
فقال : خذوا برجله .
قلت : فلينظر مراد الإمام مالك بقوله هذا ، هل هو اقرار الموقف واستنكار
السؤال عن رفعه ؟ أم ماذا ؟
ثم أخرجه الدارقطني في ( غرائب مالك ) من طريق عاصم بن عصام عن
يحيى بن نصر بن حاجب عن مالك به مرفوعا باللفظ الأول :
( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) .
وقال الدارقطني :
إرواء الغليل — صفحة 273
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٣