ثم أخرجه الدارقطني وابن عدي ( ق 83 / 1 ) من طريق الحسن بن عمارة
عن موسى بن أبي عائشة به . وقال الدارقطني :
( والحسن بن عمارة متروك الحديث ) . وقال ابن عدي :
( لم يوصله فزاد قي إسناده جابرا غير الحسن بن عمارة وأبو حنيفة ، وهو
بأبي حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة ، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن
أبي عائشة غيرهما فأرسلوه ، مثل جرير وابن عيينة وأبي الأحوص والثوري
وزائدة ووهب وأبو عوانة وابن أبي ليلى وشريك وقيس وغيرهم عن موسى بن أبي
عائشة عن عبد الله بن شداد مرفوعا مرسلا ) .
وذكر نحوه الدارقطني وقال :
( وهو الصواب ) . يعني المرسل .
وقد تعقب بعض المتأخرين قول الدارقطني المتقدم أنه لم يسنده غير أبي
حنيفة وابن عمارة بما رواه أحمد بن منيع في ( مسنده ) : أخبرنا إسحاق الأزرق
حدثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر
مرفوعا به .
وهذا سند ظاهره الصحة ، ولذلك قال البوصيري في ( الزوائد )
( 56 / 1 ) ( سنده صحيح كما بينته في زوائد المسانيد العشرة ) .
قلت : وهو عندي معلول ، فقد ذكر ابن عدي كما تقدم وكذا الدارقطني
والبيهقي أن سفيان الثوري وشريكا روياه مرسلا دون ذكر جابر فذكر جابر في
إسناد ابن منيع وهم ، وأظنه من إسحاق الأزرق ، فإنه وإن كان ثقة فقد قال فيه
ابن سعد : ( ربما غلط ) ، وقد قال ابن أبي شيبة في ( المصنف )
( 2 / 149 / 1 ) : نا شريك وجرير عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن
شداد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فذكره مرسلا لم يذكر جابرا .
وهذا هو الذي تسكن إليه النفس وينشرح له القلب أن الصواب فيه أنه
إرواء الغليل — صفحة 272
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧٢