تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرواء الغليل — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
ثم أخرجه الدارقطني وابن عدي ( ق 83 / 1 ) من طريق الحسن بن عمارة عن موسى بن أبي عائشة به . وقال الدارقطني : ( والحسن بن عمارة متروك الحديث ) . وقال ابن عدي : ( لم يوصله فزاد قي إسناده جابرا غير الحسن بن عمارة وأبو حنيفة ، وهو بأبي حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة ، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبي عائشة غيرهما فأرسلوه ، مثل جرير وابن عيينة وأبي الأحوص والثوري وزائدة ووهب وأبو عوانة وابن أبي ليلى وشريك وقيس وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرفوعا مرسلا ) . وذكر نحوه الدارقطني وقال : ( وهو الصواب ) . يعني المرسل . وقد تعقب بعض المتأخرين قول الدارقطني المتقدم أنه لم يسنده غير أبي حنيفة وابن عمارة بما رواه أحمد بن منيع في ( مسنده ) : أخبرنا إسحاق الأزرق حدثنا سفيان وشريك عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعا به . وهذا سند ظاهره الصحة ، ولذلك قال البوصيري في ( الزوائد ) ( 56 / 1 ) ( سنده صحيح كما بينته في زوائد المسانيد العشرة ) . قلت : وهو عندي معلول ، فقد ذكر ابن عدي كما تقدم وكذا الدارقطني والبيهقي أن سفيان الثوري وشريكا روياه مرسلا دون ذكر جابر فذكر جابر في إسناد ابن منيع وهم ، وأظنه من إسحاق الأزرق ، فإنه وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن سعد : ( ربما غلط ) ، وقد قال ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 2 / 149 / 1 ) : نا شريك وجرير عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . فذكره مرسلا لم يذكر جابرا . وهذا هو الذي تسكن إليه النفس وينشرح له القلب أن الصواب فيه أنه
إرواء الغليل — صفحة 272 | زهير الشاويش / محمد ناصر الدين الألباني