قلت : بلى ، فقد تابعه إسماعيل بن عمرو البجلي عند ابن عدي وقال :
( لا يتابع عليه ، وهو ضعيف ) .
فخفي عليه ما علمه الطبراني ، وعلى العكس .
وأبو هارون العبدي متروك ، وقد رواه عنه معتمر موقوفا على أبي
سعيد . رواه ابن أبي شيبة ( 1 / 150 / 1 ) .
قلت : فهذه وجوه خمسة ، اضطرب الرواة فيها على الحسن بن صالح ،
والاضطراب ضعف في الحديث لأنه يشعر أن راويه لم يضبطه ولم يحفظه . هذا
إذا قبل بعد ترجيح وجه من هذه الوجوه ، وإلا فالراجع عندي الوجه الثاني
لاتفاق أكثر الرواة عن الحسن عليه ، ولأنه لا ينافي الوجه الأول والثالث لما فيه
من الزيادة عليهما ، وزيادة الثقة مقبولة ، وأما الوجه الرابع والخامس فشاذان
بمرة .
وله طريق أخرى عن أبي الزبير عن جابر . يرويه سهل بن العباس
الترمذي ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير به .
أخرجه الإمام محمد في ( الموطأ ) ( ص 99 ) والدارقطني ( 154 ) وعنه ابن
الجوزي في ( التحقيق ) ( 1 / 320 ) وقال الدارقطني :
( حديث منكر ، وسهل بن العباس متروك ) .
الطريق الثانية عن جابر . قال الإمام محمد في ( الموطأ ) ( 98 ) :
( أخبرنا أبو حنيفة قال حدثنا أبو الحسن موسى بن أبي عائشة عنه عبد الله
ابن شداد بن الهاد عن جابر بن عبد الله مرفوعا به .
وأخرجه الطحاوي والدارقطني ( ص 123 ) والبيهقي ( 2 / 159
والخطيب ( 10 / 340 ) من طرق عن أبي حنيفة به . وقال الدارقطني :
( لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة ،
وهما ضعيفان ) .
إرواء الغليل — صفحة 271
مساهمون: زهير الشاويش
ص٢٧١