أنه قال : ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم ) ( 1 ) وذلك دليل
على جواز تقليد الواحد ولو مع الاختلاف إذا لم يفصل الدليل
وجميع ذلك باطل .
أما حكاية إجماع الصحابة فالمشهور عن أمير المؤمنين عليه السلام
تخطئة من لم يتبعه ، قال عليه السلام في بعض خطبه : ( وقد خاضوا
بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز ( 2 ) المؤمنون ، ونطق
الضالون المكذبون ، نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا
تؤتى البيوت إلا من أبوابها ، فمن أتاها من غير بابها سمي سارقا ) ( 3 )
وكفى بذلك نكيرا .
وقدماء العترة عليهم السلام مجمعون على ذلك عنه ، وكذا
جل متأخريهم عليهم السلام ، حيث قالوا : إن قوله عليه السلام حجة فأين الإجماع ؟
وأما الخبر إن سلمنا صحته على التنزل ، فقد حكي الإمام
يحيى عليه السلام الإجماع على تحريم تقليد الصحابة ، فلا
هامش
( 1 ) - أورده الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة وقال : موضوع . رواه ابن عبد البر في
جامع العلم 2 / 91 ، وابن حزم في الأحكام 6 / 82 عن جابر ، وقال ابن عبد البر : هذا
إسناد لا تقوم به حجة . وقال ابن حزم : هذه رواية ساقطة .
( 2 ) - أرز : انقبض وثبت .
( 3 ) - نهج البلاغة الخطبة رقم ( 154 ) .