الصلاة لا تجزي به .
وقال تعالى : ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) [ البقرة : 286 ] ، وقال
تعالى : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) [ التغابن : 16 ] .
وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( إذا أمرتم بأمر
فأتوا منه ما استطعتم ) ( 1 ) .
وقد علمنا أن من كان كذلك لا يستطيع الترجيح بالعرض
على الكتاب والسنة مع علمه أنه لا يعذر عن تجنب الجميع ، لأنه لا إثم
عليه لو فعل أيهما ، وأن الجمع بين الأمرين بدعة إجماعا ، إذ لم
يتسرع إلا أحدهما ، لاتفاقهم على ذلك على سبيل الجملة والله
أعلم .
وفي النوع الثاني الوقف ، وهو ما اختلف في تعيين المحظور منه مع
الاتفاق على أن تجنب الجميع مباح ، كالعمل بما اقتضاه الطلاق
المختلف فيه وعدمه ، لأن من قال بوقوعه قال : المحظور إمساكها ،
ومن قال بعدم وقوعه ، قال : المحظور إباحة تزويج الغير لها وإسقاط
حقوقها .
وقد حرم الله التفرق في الدين كما تقدم ، وقال تعالى : ( ولا
تقف ما ليس لك به علم . . الآية ) .
هامش
( 1 ) - أخرجه أحمد 2 / 428 ، والنسائي 5 / 110 ، والبيهقي 4 / 326 عن أبي هريرة .