عليهم السلام ، ومن وافقهم من المتأخرين عليهم السلام ، لأنهم ( 1 ) يقولون بتحريم الأخذ
بالأخف ، بعد قولهم بوجوب اتباع جماعة العترة جملة كما تقدم مفصلا .
وقال المنصور بالله عليه السلام : ( تتبع الرخص زندقة ) .
وقال في ( الفصول ) : ( والأحوط الأخذ بما أجمع عليه ، وتحريم
الأخذ بالأخف ، اتباعا للهوى ، إجماعا ) .
[ كيفية العمل في المختلف فيه والمنع من تقليد الآحاد ]
ثم نظرنا في الكتاب والسنة ، ما حكم القسم الثاني ؟ فإذا هما
قاضيان في النوع الأول منه بالتخيير ، وهو :
ما اختلف في تعيين المشروع منه بعد العلم بوجوبه ، كالآذان
مثلا ، أو [ بالعلم ب ] أنه لا حرج على فاعل أيهما ، كالحمد والتسبيح
في غير الركعتين الأولتين في الثلاثية والرباعية من الصلاة .
[ أ ] واختلف في تعيين المحظور منه بعد الاتفاق على أن الواجب -
الذي لا عذر في تركه ولا رخصة - لا يخلو منهما على الجملة ،
كالتوضي بالماء المستعمل ، والتيمم ، فإن بعضهم يقول : التيمم حرام
مع وجود الماء ، وبعضهم يقول : بل الحرام التوضي بهذا الماء لأن
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : وأنهم .