الفصل الخامس
في الإرشاد إلى حكم أقوال المخالفين للعترة ( ع )
الخارجين بأقوالهم عن موافقة المجتهدين منهم ، وحكم
أقوال الفاسقين من المجاهرين والمتأولين
أما حكم أقوال المخالفين للعترة عليهم السلام غير الموافقة
للمجتهدين ، فجميع ما تقدم ذكره من : آية التطهير ، وآية المودة ،
وإني تارك فيكم ، وخبر السفينة ، والإشارة إليه من غير ذلك ( 1 ) ناطق
ببطلانها ، فإن صدر ذلك عن علم من المخالف فسق ، لقوله تعالى :
( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين
نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) [ النساء : 115 ] ، وتلك الأدلة
قاضية بأنهم عليهم السلام وأتباعهم هم المؤمنون دون من سواهم .
وأما حكم أقوال الفاسقين من المجاهدين والمتأولين فباطل أيضا ،
لقوله تعالى : ( يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي
الآخرة يضل الله الظالمين ) [ إبراهيم : 27 ] أي : يخذلهم فلا يهتدون ،
هامش
( 1 ) - يعني : وما تقدمت الإشارة إليه من غير ما ذكر .