حجة فيه على جواز تقليد واحد منهم ، وإنما يصير معناه :
بأيهم اقتديتم - فيما أوضحوا طريقه من كتاب الله وسنة
رسوله صلى الله عليه وآله وسلم - اهتديتم .
وإن سلمنا عدم صحة ما حكاه الإمام يحيى عليه السلام ، فالخبر
أحادي والقول بجواز التقليد وعدمه أصل كبير من الأصول لا يثبت
بخبر الآحاد عند العترة عليهم السلام ، لا سيما وقد ثبت أن الحق
واحد وأن مخالفة مخط .
وأيضا فإنه لا خلاف بين العترة عليهم السلام أنه يجب
التحري في أخذ الحكم عن طرقه الشرعية ، ولا يعمل بعام حتى
يبحث عن الخاص ، ولا ينص حتى يبحث عن ناسخه
ونحو ذلك ، فكيف لا يجب التحري في أخذه عن أقوال الذين
يقع منهم السهو والغلط ؟ وهل ذلك إلا تحكم ؟
الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 107
مساهمون: المنصور بالله القاسم
ص١٠٧