عليه وآله وسلم يقول : ( الحلال بين والحرام بين ، وبين ذلك أمور
مشتبهات ، وسأضرب لكم في ذلك مثلا : إن لله حمى وإن حمى الله
حرام ، وإن من يرعى حول الحمى يوشك أن يخالط الحمى ) ( 1 ) .
وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( من دار حول
الحمى يوشك أن يقع فيه ) ، إلى غير ذلك مما يؤدي هذا المعنى ،
حتى تواتر معنى وأفاد العلم قطعا ، والاحتجاج بها على نحو ما مر .
[ أقوال قدماء العترة في تحريم العمل بالمختلف فيه ]
وعلى ما ذكرته في هذا جرى مذهب قدماء العترة قدماء العترة عليهم السلام
ومن وافقهم من المتأخرين .
قال [ الإمام علي ] عليه السلام في كلام له : ( أيها الناس من سلك
الطريق الواضح ورد الماء ، ومن خالف وقع في التيه ) ( 2 ) .
وقال عليه السلام في وصيته لابنه الحسن عليه السلام : ( دع القول
فيما لا تعرف ، والخطاب فيما تكلف ، وامسك عن طريق إذا
خفت ضلالته ، فإن الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - تقدم .
( 2 ) نهج البلاغة رقم ( 201 ) .
( 3 ) - نهج البلاغة كتاب رقم ( 31 ) .