وقال عليه السلام : ( ثم أشفقت أن يلتبس عليك ما اختلف الناس
فيه من أهوائهم وآرائهم مثل الذي التبس عليهم . . . ) إلى أن قال :
( واعلم يا بني إن أحب ما أنت آخذ به من وصيتي تقوى الله
والاقتصار على ما فرضه الله ، والأخذ بما مضى عليه الأولون من
آبائك ، والصالحون من أهل بيتك فإنهم لم يدعوا أن نظروا
لأنفسهم كما أنت ناظر ، وفكروا كما أنت مفكر ، ثم ردهم آخر
ذلك إلى الأخذ بما عرفوا ( 1 ) ، والإمساك عما لم يكلفوا ) .
وقال عليه السلام فيها : ( ولا تقل ما لم تعلم وإن قل ما تعلم ) ( 2 ) .
وروى محمد بن الهادي ، عن الباقر عليه السلام ، أن رجلا سأله
فقال : دلني على أمر إذا علمت به نجوت عند الله ، وإن سئلت غدا
قلت : أنت هديتنيه . فقال : ( اعمل ما أجمع عليه المختلفون ) .
وكذا في مباح الشريعة ) ( 3 ) عن ولده جعفر الصادق عليه
السلام . وكذلك في ( المسائل ) عن القاسم عليه السلام أنه سئل عن
الاختلاف الذي بين أهل البيت عليهم السلام ، فقال : يؤخذ بما
أجمعوا عليه فلم يختلفوا فيه . كما تقدم ، وكذلك سائر القدماء منهم
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : ثم ردهم إلى آخر ذلك الأخذ بما عرفوا .
( 2 ) - من وصية الإمام علي لولده الحسن بن علي ، وهي في أمالي الإمام أبي طالب
الهاروني ، ( الباب الرابع ) ، وفي نهج البلاغة الكتاب رقم ( 31 ) .
( 3 ) - كتاب في مواضيع شتى ينسب إلى الإمام الصادق .