فيه لأنه شبهة ، حيث قال به بعضهم ، ونفاه بعضهم ، وفي الخبر
تصريح أن الاقتحام في الشبهة اقتحام في الهلكة ، حيث قال :
( والوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) ، إذ لا هلكة إلا
في ارتكاب الحرام .
وبلغنا عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( دع ما يريبك إلا
ما لا يريبك ) ( 1 ) . وهذا أمر بالترك لما يريب ، والمجاوزة إلى ما لا
يريب ، والمختلف فيه مريب ، لقوله تعالى : ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا
واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم ) [ آل عمران :
105 ] وغيرها ، لما تقدم ، وغير المختلف فيه غير مريب ، لقوله تعالى :
( أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) [ الشورى : 13 ] وغيرها .
وبلغنا عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال ما لفظه أو معناه :
أمر استبان رشده فاتبعوه ، وأمر استبان غيه فاجتنبوه ، وأمر اشتبه
عليكم فكلوه إلى الله ( 2 ) .
وروي عن النعمان بن بشير أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله
هامش
( 1 ) - أخرجه الترمذي رقم ( 2518 ) ، والحاكم 2 / 13 ، وعبد الرزاق رقم ( 4984 ) ،
والطبراني في الكبير رقم ( 2711 ) ، وأحمد 1 / 200 ، والطياليسي رقم ( 1178 ) ،
وابن حبان 2 رقم ( 722 ) ، وأبو نعيم في الحلية 8 / 264 عن الحسن بن علي عليهما
السلام مرفوعا .
( 2 ) - هذا معنى حديث كما أشار المؤلف ، لم أقف عليه في كتب الحديث .