تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإرشاد إلى سبيل الرشاد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تعالى : ( أولئك الذين هداهم الله ) للاستغراق ، بدليل أنها متناولة لمن ذكرنا ، ولمن عمل بموافق الكتاب والسنة من المميزين والمجتهدين ، ومن وافقوهم من الأنبياء ( 1 ) والملائكة صلوات الله عليهم وسلامه . فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء والملائكة صلوات الله عليهم أجمعين تابعون للأحسن ، وهو : ما يوحى إليهم ، وتاركون لغير الأحسن ، وهو : ما يسمعونه من خلاف ذلك من الجهال والكفار وسائر أهل المعاصي . ولأن ذلك مثل ما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قيل له : صف لنا العاقل ، فقال عليه السلام : ( هو : الذي يضع الشئ مواضعه ) . قيل : فصف لنا الجاهل ، قال : قد فعلت . قلت وبالله التوفيق : وذلك لأن الألف واللام من قوله عليه السلام : ( هو الذي يضع الشئ مواضعه ) للاستغراق .

[ أدلة الكتاب والسنة على وجوب العمل بالمتفق عليه ]

وقال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) [ الإسراء : 36 ] وهذا نص صريح على تحريم اتباع المختلف فيه ، على من لم يتمكن من رده إلى الكتاب والسنة ،
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : والمجتهدين ومن وافقهم ومن الأنبياء .