تعالى : ( أولئك الذين هداهم الله ) للاستغراق ، بدليل أنها متناولة لمن
ذكرنا ، ولمن عمل بموافق الكتاب والسنة من المميزين والمجتهدين ،
ومن وافقوهم من الأنبياء ( 1 ) والملائكة صلوات الله عليهم وسلامه .
فمحمد صلى الله عليه وآله وسلم والأنبياء والملائكة صلوات
الله عليهم أجمعين تابعون للأحسن ، وهو : ما يوحى إليهم ، وتاركون
لغير الأحسن ، وهو : ما يسمعونه من خلاف ذلك من الجهال
والكفار وسائر أهل المعاصي .
ولأن ذلك مثل ما روي عن علي كرم الله وجهه أنه قيل له :
صف لنا العاقل ، فقال عليه السلام : ( هو : الذي يضع الشئ
مواضعه ) . قيل : فصف لنا الجاهل ، قال : قد فعلت .
قلت وبالله التوفيق : وذلك لأن الألف واللام من قوله عليه
السلام : ( هو الذي يضع الشئ مواضعه ) للاستغراق .
[ أدلة الكتاب والسنة على وجوب العمل بالمتفق عليه ]
وقال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد
كل أولئك كان عنه مسؤولا ) [ الإسراء : 36 ] وهذا نص صريح على تحريم
اتباع المختلف فيه ، على من لم يتمكن من رده إلى الكتاب والسنة ،
هامش
( 1 ) - في ( أ ) : والمجتهدين ومن وافقهم ومن الأنبياء .