غير معصية ، وكبيع الرجاء ، وبيع الشئ بأكثر من سعر يومه لأجل
النساء ، فإنهم مختلفون في كون فعل ذلك معصية ، ومتفقون على أن
تركه غير معصية ، وأشباه ذلك كثير .
والثاني نوعان كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
ومعرفة إمكان الأخذ بالإجماع كما في القسم الأول وعدمه كما سيأتي
إن شاء الله تعالى في القسم الثاني ، مما يشترك فيه المجتهد
والمقلد المميز وغير المميز بعد حكاية الأقوال ومعرفة معانيها .
[ العمل بالمتفق عليه ]
فنظرنا بعد ذلك في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فإذا هما قاضيان في القسم الأول بوجوب العمل بما اتفقوا
عليه وتحريم العمل بما اختلفوا فيه .
قال تعالى : ( فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك
الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب ) [ الزمر : 17 - 18 ] ، والعقل
يقضي ضرورة بأن قولهم الدال على تيقن عدم المعصية لله تعالى -
كترك الدخول في بيع الرجاء ، وترك أكل الشظا - أحسن مما اختلفوا
في كونه معصية ، إذ لا يأمن المكلف أن يكون بذلك عاصيا لربه ،
وقد بشر الله تعالى في الآية الكريمة التابعين للأحسن ، وحكم لهم
بالهدى وبأنهم أولو الألباب ، ونفى ذلك عن الآخذين بغير الأحسن
في مفهوم الحصر في هذه الآية ، لأن الألف واللام في ( الذين ) في قوله