الباب الثاني : في خصالها
والنظر في ثلاثة :
الأول : في العتق
ويجب في المرتبة على المالك للرقبة والثمن مع إمكان الشراء ، ويشترط
إسلام العبد أو حكمه ، ولا يجزي الحمل ولا المراهق من كافرين وإن أسلم ، ويفرق
بينه وبين أبويه ، ولو أسلم الأخرس بالإشارة أجزأ ، ويشترط في الإسلام الإقرار بالشهادتين
دون الصلاة والتبري من غيره ، ولا يتبع المسبي السابي في الإسلام وإن انفرد به عن
أبويه ، ويتبع الطفل أحد أبويه فيه ، ويجزي المعيب إن لم يوجب العيب عتقه
وولد الزنا ، والمدبر وإن لم ينقضه ( 1 ) ، والمكاتب المشروط ، والذي لم يؤد شيئا ،
والآبق مع جهل موته ، وأم الولد ، وشقص من عبد له ، أو مشترك مع يساره أو
فقره إذا ملك النصيب ونوى عتقه عن الكفارة ، وإن تفرق العتق والمرهون إن
أجاز المرتهن ، والقاتل خطأ دون العمد ، والمأمور بعتقه عن الآمر ولا عوض إلا
بشرطه فيلزمه إن عين ، ومع الإطلاق القيمة ، ولو أطلق الآمر لم يجب العوض ، ولو ذكر
عوضا محرما لم يلزمه ونفذ العتق ولا تجب القيمة ، ولو أعتق الوارث عن الميت لا من
مال الميت وقع عن الميت ، ولو تبرع الأجنبي قال الشيخ : يقع عن المعتق ( 2 ) ، وكذا عن الحي .
ويشترط تجريده عن العوض ، فلو قال : أنت حر وعليك كذا لم يجزه ( 3 )
عن الكفارة ، وكذا لو قال له آخر : أعتق عبدك عن كفارتك وعلي كذا فأعتقه ،
ففي عتقه إشكال ، فإن قلنا به لزم الضامن البدل ، ولو رده المالك بعد قبضه لم
يجزه عن الكفارة .
هامش
( 1 ) أي : يجوز عق المدبر وإن لم يبطل المالك تدبيره .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 5 / 164 و 6 / 209 .
( 3 ) في ( س ) : " لم يجزء " .