قسط الكفارة ، وتجب نية الكفارة وتعيين جهتها على رأي ، لا نية التتابع ،
ويجزي شهران أهله ، فإن فاته بعض الشهر أكمل المنكسر ثلاثين .
النظر الثالث : في الإطعام
ويجب لكل مسكين مد على رأي ، من أوسط ما يطعم أهله أو غالب قوت
البلد ، من حنطة أو دقيق أو خبز ، ولا تجزي القيمة ، ولا إعطاء القدر لما دون
العدد ، ولا التكرار عليهم من الواحدة ، إلا مع التعذر ( 1 ) ، ولا إطعام الصغار
منفردين ، ويجوز منضمين ، ولو انفردوا احتسب الاثنان بواحد ، ولا إطعام الكافر
ولا الناصب ولا المخالف ، ويجوز إعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين ، وإطعام الفاسق ،
ويستحب إطعام المؤمنين وأولادهم ، والأدام وأعلاه اللحم وأوسطه الخل وأدناه الملح ،
والكسوة ثوب لكل فقير ، وقيل : ثوبان ( 2 ) ، ويجزي الغسيل ، لا القلنسوة والخف .
مسائل
كفارة اليمين والإيلاء والعهد على رأي واحدة ، والمعتبر في المرتبة بحال الأداء ، فلو عجز بعد القدرة على العتق صام ، ولو دخل العاجز في الصوم ثم وجد
العتق استحب الرجوع ، ولا يدفع الكفارة إلى من تجب نفقته ، ولا إلى الطفل
بل إلى وليه ، ولا يجزي في المخيرة التنصيف في الأجناس ، ومن وجب عليه شهران
متتابعان فعجز صام ثمانية عشر يوما ، فإن عجز تصدق عن كل يوم بمد ،
فإن عجز استغفر الله تعالى ، وتكره اليمين الصادقة ، خصوصا الغموس على ( 3 )
القليل ، وقد تجب إذا لم يندفع الظالم إلا بها وإن كذب ، يوري وجوبا مع
المعرفة ، ولا إثم ولا كفارة ، وتحرم بالبراءة من الله [ تعالى ] ( 4 ) ومن رسوله ومن
الأئمة عليهم السلام ، ولو كفر قبل الحنث لم يجزه ، ولو أعطى غير المستحق عالما أعاد ،
وجاهلا لا إعادة مع التعذر .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " العذر " .
( 2 ) قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 87 ، وسلار في المراسم : 186 .
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " في " .
( 4 ) زيادة من ( س ) .