وليس لوكيل الرشيدة أن يزوجها من نفسه إلا بالإذن ، وللجد أن يزوجها
من ابن ابنه الآخر ، ولها الاعتراض بعد البلوغ لو زوجها بدون مهر المثل أو
بالمجنون أو بالخصي والعنين ، . وكذا لو زوج الطفل بذات عيب ، ولو زوجها
[ بمملوك ] ( 1 ) لم يكن لها الفسخ ، وكذا لو زوجه بمملوكة على رأي .
ويكفي في إذن البكر السكوت ، وتكلف الثيب النطق ، ويجوز أن تزوج
البالغة نفسها من غير ولي ، ولا ولاية للكافر والمجنون والمغمى عليه ، فإن زال
المانع عادت الولاية ، ولا على من تحرر بعضه .
ولو أختار الأب زوجا والجد آخر قدم اختيار الجد ، فإن عقدا قدم السابق ،
فإن اقترنا قدم عقد الجد .
ولا يجوز نكاح الأمة إلا بإذن مولاها في الدائم والمنقطع وإن كان امرأة
على رأي ، وولد الرقيقين رق لمولاهما ، فإن ( 2 ) تعدد فالولد بينهما ، ولو شرطه
أحدهما ملكه ، ولو كان أحد أبويه حرا تبعه الولد ، إلا أن يشترط المولى الرقية .
ولو تزوج الحر الأمة بغير إذن المالك ووطأها قبل الرضا عالما بالتحريم
فهو زان ، وعليه الحد والمهر إن أكرهها أو كانت جاهلة والولد رق ، ولو كانت
عالمة مختارة فلا مهر وحدت ، ولو كان جاهلا بالتحريم أو حصلت شبهة فلا حد ،
وعليه المهر والولد حر وعليه قيمته لمولاها يوم سقط حيا ، وكذا لو ادعت الحرية
فعقد ، ولو عجز عن القيمة سعى ، وإن امتنع ، قيل : يفكهم الإمام من سهم الرقاب ( 3 ) .
ولو تزوجت الحرة بعبد بغير إذن عالمة بالتحريم فلا مهر ولا نفقة والولد رق ، ولو
كانت جاهلة فالولد حر ولا قيمة عليها ويتبع العبد بالمهر .
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " مملوك " والمثبت من ( س ) و ( م ) وهو الأنسب .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " وإن " .
( 3 ) أختار هذا القول الشيخ في النهاية : 477 ، والقاضي في المهذب 2 / 216 ، وابن
حمزة في الوسيلة : 303 .