المعقود عليها لم يلتفت إلا بالبينة ، ولو أقام بينة بزوجية امرأة وأقامت أختها
بينة بأنها الزوجة ( 1 ) قدم بينة الزوج ، ما لم يدخل بالأخرى أو يتقدم تاريخ عقدها .
ولو أذن المولى في ابتياع زوجته له فالعقد باق ، إن قلنا إن العبد لا يملك
بالتمليك وإلا بطل ، ولو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد .
المطلب الثالث : الأولياء
وفيه فصلان :
الأول : في أسباب الولاية
وهي أربعة :
الأول : الأبوة
وفي معناها الجدودة ، وتفيد ولاية الإجبار على الولدين الصغيرين والمجنونين
سواء البكر والثيب ، ولا خيار لهما بعد بلوغهما ورشدهما ويتوارثان ، ولا تثبت
ولايتهما على البالغة الرشيدة وإن كانت بكرا على رأي ، ولا تسقط ولاية الجد بموت
الأب على رأي ، وتزول ولاية الأبوة بالارتداد .
الثاني : الملك
وللمالك إجبار العبد والأمة على النكاح ، ولا خيار لهما معه وإن كانا كبيرين
رشيدين ، وليس لأحدهما العقد إلا بإذن المولى ، فإن بادر بدونه وقف على الإجازة
على رأي ، ولو أذن المولى صح وعليه مهر عبده ونفقة زوجته وله مهر أمته ، ولو
كانا لمالكين افتقر إلى إذنهما أو إجازتهما ، فإن عين المهر وإلا انصرف إلى مهر
المثل ، فإن زاد تبع بالزائد بعد العتق .
وفي زوال ولاية المولى بارتداده عن غير فطرة إشكال ، ولو عتق العبد لم
يكن له الفسخ ولا لزوجته وإن كانت أمة ، ولو أعتقت الأمة كان لها الفسخ على
هامش
( 1 ) في ( م ) : " وأقامت أختها بينة بالزوجية " .