والأقرب عدم اشتراط نية القربة ، فيقع من الكافر وإن كان حربيا ،
ولو أسلم مدبره بيع عليه ، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه ، فإن عجز
بيع الباقي على الوارث الكافر واستقر ملك المسلم ، ولو دبر نصيبه من عبد مشترك
لم يسر إلى الباقي ، ولا يبطل لو ارتد بعد تدبيره ، وعتق من ثلثه بعد موته ، وإن
كان عن فطرة على إشكال ، ولا يصح تدبير المرتد عن فطرة ، ويصح لاعنها ، ومن
الأخرس بالإشارة المعقولة .
المطلب الثاني : في أحكامه
التدبير وصية يصح الرجوع فيه وفي بعضه متى شاء المدبر ، ولو قال : إذا مت
في مرضي فأنت حر فهو رجوع عن المطلق ، ويبطل بإزالة ملكه ، كالهبة والبيع
- على رأي - والعتق والوقف والوصية ، وليس الإنكار رجوعا - وإن حلف المولى -
ولا الاستيلاد ، فإن قصر الثلث عتق الباقي من نصيب ولدها ، وإذا مات المولى عتق
من الثلث ، فإن قصر عتق ما يحتمله ، ولو لم يكن سواه عتق ثلثه ، ولو دبر جماعة
دفعة عتقوا ( 1 ) إن خرجوا من الثلث ، وإلا عتق ما يحتمله الثلث بالقرعة ، ولو رتب
بدئ بالأول فالأول ، فإن اشتبه أقرع ، ولو استوعب الدين التركة بطل ، ولو فضل
شئ عتق من المدبر بنسبة ثلث الباقي ، ولو كان له مال غائب فالوجه تنجيز عتق
ثلثه قبل تسلط الوارث على مثليه ( 2 ) .
ثم كلما حصل شئ عتق بنسبته ، ولو حملت بعد التدبير من مملوك بعقد
أو شبهة أو زنا سرى التدبير إلى الأولاد ، وله الرجوع في تدبير هم كالأم ، وليس
الرجوع عن أحدهما رجوعا [ عن ] ( 3 ) الآخر ، وولد المدبر المملوك مدبر ، ولو
دبر الحامل لم يسر وإن علم بالحمل ، ولو ولدت لأقل من ستة أشهر
هامش
( 1 ) لفظ " عتقوا " ليس في ( س ) و ( م ) .
( 2 ) في ( م ) : " تركته " وكذا في متن ( س ) وفي الحاشية : " مثليه خ ل " .
( 3 ) في ( الأصل ) : " على " والمثبت من ( س ) و ( م ) وهو الأنسب .