وينجر الولاء من مولى الأم إلى المولى الأب ، فإن لم يكن فلعصبة المولى ،
فإن عدم فلمولى عصبة المولى .
فإن عدموا فالإمام ( 1 ) ، ولا يرجع إلى مولى الأم ، فلو تزوج مملوك بمعتقة
فولاء أولادها لمولاها ، فإن عتق الأب انجر الولاء إلى معتقه ، فإن مات الأب مملوكا
واعتق الجد انجر الولاء إلى معتقه ، ولو كان الأب باقيا ثم أعتق الجد قبله انجر
الولاء إلى معتقه ، فإن أعتق الأب بعد ذلك انجر الولاء إلى معتق الأب ، ولو كان ولد المعتقة
رقا فولاؤه لمعتقه وإن كان حملا ، ولو حملت به بعد عتقها فولاؤه لمعتقها إن كان أبوه
رقا ، وإن كان حرا في الأصل فلا ولاء لمعتق الأم ، وإن كان أبوه معتقا فولاؤه لمولى
أبيه ، ولو أعتق الأب بعد ولادته انجر الولاء من مولى الأم إلى مولاه .
ولو أعتق ولد المعتقة - من مملوك - عبدا ، فاشترى أب المنعم وأعتقه ،
فكل من الولد والعبد مولى لصاحبه ، ولو اشترت أباها فأعتق الأب عبده ، ثم مات العبد
بعد الأب ورثته بالولاء ، ولو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثم مات فميراثه لهما
بالتسمية والرد ، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب ، فإن ماتتا فالأقوى أن مولى
أمهما يرثهما ، لعدم انجرار الولاء إليهما ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب
والعتق ، ولو أعتق الأب وأحد ولديه مملوكهما ، ثم مات العبد بعد الأب ، فللشريك
ثلاثة الأرباع وللآخر الربع ، ولو اعترف المعتق بولده من المعتقة بعد لعانه لم
يرثه الأب ولا المنعم عليه ، بل أمه ، وأب المعتق أولى من معتق الأب ، ومعتق
معتق المعتق أولى من معتق أب المعتق .
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " فللإمام ) .