تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ولو أختار وكيله فكاختياره ، ولو أوصى له بالبعض فقبله سرى وقوم عليه .
الخاصية الثالثة : الولاء كل من أعتق متبرعا فولاء المعتق له ، رجلا كان أو امرأة ، إلا أن يتبرأ من ضمان جريرته وقت العتق ، ولو أعتق في واجب كالكفارات والنذور أو نكل به فلا ولاء ، ولا ولاء بالاستيلاد والكتابة بنوعيها ، ويثبت بالتدبير . والولاء لحمة كلحمة النسب ، فإن المنعم سبب لوجود المعتق ( 1 ) لنفسه كسببية الأب ، ولا يصح بيعه ولا هبته ولا اشتراطه للغير ولا نفيه ، ويسري الولاء إلى أولاد المعتق وأحفاده ومعتق معتقه ، إلا أن يكون في الأولاد من مسه الرق فلا ولاء عليه ، إلا لمعتقه أو عصبات معتقه ، ويفيد الولاء الميراث وتحمل العقل ، فإذا مات المعتق ورثه المنعم ، رجلا كان أو امرأة ، ولو كان المنعم جماعة فالولاء لهم بالحصص ، فإن فقد المنعم ، قال الشيخ رحمه الله : يكون الولاء لأولاده الذكور خاصة إن كان رجلا ، وإن كان امرأة فلعصبتها ( 2 ) . ويرثه الأبوان والأولاد ولا يشركهما أحد من الأقارب ، وولد الولد يقوم مقام الولد مع عدمه ، ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به ، ومع عدم الأبوين والأولاد يرثه الإخوة والأجداد . وهل يرث الأخ من الأب مع الأخ من الأبوين ؟ إشكال ، وفي استحقاق الإناث منهن إشكال ، فإن عدموا فالأعمام الأقرب يمنع الأبعد ، ولا يرثه من يتقرب بالأم كالأخوة من قبلها والأخوال والأجداد ، فإن عدم قرابة المنعم فمولى المولى ، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه ، ولو مات المنعم ولا وارث لم يرثه المعتق بل الإمام ، ولو مات المنعم عن ذكرين ، ثم مات أحدهما ، ثم المعتق ، فميراثه للولد وورثة الآخر إن قلنا : إن الولاء يورث .
هامش
( 1 ) في ( م ) : " العتق " . ( 2 ) قاله في النهاية : 547 .
إرشاد الأذهان — صفحة 71 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون