الثاني : أن يعتق باختياره ، فلو ورث نصف أبيه لم يسر على رأي ، ولو اتهب
أو اشترى سرى .
الثالث : أن لا يتعلق به حق يمنع البيع ، كالوقف والتدبير على رأي .
الرابع : أن يتقرر عتق نصيبه أولا ، فلو أعتق نصيب شريكه أولا لم يقع ،
ولو قال : أعتقت نصف هذا العبد انصرف إلى نصيبه ، كما لو باعه أو أقر به ،
وهل ينعتق بالأداء أو بالإعتاق ؟ قولان ( 1 ) ، وقيل : إن أدى تبين العتق بالإعتاق ( 2 ) ،
ولو أعتق اثنان قومت حصة الثالث عليهما بالسوية وإن تفاوتا .
وتعتبر القيمة وقت العتق ، وينتظر قدوم المعتق لو هرب ، ويساره لو أعسر ،
ويقدم قول الغارم في القيمة على رأي ، وقول الشريك في السلامة من العيب ، ولو
ادعى كل من الشريكين عتق صاحبه حلفا واستقر الملك كما كان ، ولو قال :
أعتقت نصيبك وأنت موسر حلف المنكر وعتق نصيب المدعي مجانا ، ولو نكل
حلف واستحق القيمة ولم يعتق نصيب المنكر .
الثانية : عتق القرابة
فمن ملك أحد أبعاضه من أصوله أو فروعه عتق عليه ، وكذا لو ملك الرجل
أحد المحرمات عليه نسبا أو رضاعا ، ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين ، ولا
يشترى للطفل قريبه ، بل يتهبه له إن لم يجب نفقته ( 3 ) ، ولو أتهب المريض أباه
أو أوصى له عتق من الأصل ، وكذا يعتق على المفلس ، ولو اشترى المديون المريض
أباه لم يعتق إلا بعد الدين من الثلث ، ولو اشتراه بمحاباة عتق قدر المحاباة ، ولو
اشترى جزء ممن يعتق عليه قوم عليه وسرى مع الشرائط ، ولو ورث لم يسر ،
هامش
( 1 ) ذهب إلى أنه ينعتق بالإعتاق ابن إدريس في السرائر : 347 .
وذهب إلى أنه ينعتق بالأداء الشيخ المفيد في المقنعة : 85 ، والمحقق في الشرائع 3 / 112 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 / 52 .
( 3 ) في ( م ) : " إن لم يجب له نفقته .