تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الآمر بالعتق ،
ولو عمى العبد أو جذم ( 1 ) أو أقعد عتق ، ولو أسلم المملوك قبل مولاه وخرج قبله عتق ، ولو مثل بعبده عتق ، ولو مات وليس له [ وارث ] ( 2 ) حر اشتري وارثه واعتق .
المطلب الثاني : في خواصه وهي ثلاث : الأولى : السراية فمن أعتق جزء مشاعا من عبده سرى العتق فيه أجمع ، ولو أعتق يده أو رجله لم يقع ، ولو أعتق حصته قوم عليه وعتق بشروط أربعة : [ الأول : ] ( 2 ) اليسار بمال فاضل عن قوت يوم ودست ثوب كما في المديون ، ولو كان عليه دين بقدر ماله فهو معسر ( 4 ) ، والمريض معسر إلا في الثلث ، والميت
هامش
( 1 ) في ( س ) : " أجذم " . ( 2 ) في ( الأصل ) : " ولد " والمثبت هو الأنسب ، وهو من ( س ) و ( م ) . ( 3 ) زيادة من ( س ) . ( 4 ) كذا في ( الأصل ) و ( ع ) ، وفي ( س ) : " مو معسر " مع وجود خط مائل على لفظ " مو " وفي ( م ) : موسر " . وقال المنصف في التحرير 2 / 78 : " فمن عليه دين بقدر ماله ففي كونه معسرا إشكال " . وقال في القواعد 2 / 99 : " والمديون بقدر ماله معسر " وفي حاشية القواعد : " وقال في الإرشاد أنه موسر واستشكل في التحرير ، واعلم ، أنه كان في نسخة الأصل من هذا الكتاب المذكور أنه موسر فغيره فخر ( الدين ) بإذن والده ، لأنه يصدق عليه أنه لا مال له ، لأن الذي له ألف وعليه ألف معسر ، وعلى ما في إرشاد يقسط المال مع القصور على العتق وعلى الدين " . وقال الشهيد في غاية المراد - كما في مخطوطة مكتبة المرعشي - : " قوله : ولو كان عليه دين بقدر ماله فهو موسر . أقول : قد لهج بعض الطلبة بهذه المسألة وظن أن قوله موسر سهو من الناسخ وإنما هو معسر ، لأنا نعني بالموسر مالك مال فاضل عن قوت يوم ليلة ودست ثوب ، والمدين لا يفضل زيادة على ذلك فكان معسرا ، وقد صرح المصنف بذلك في القواعد ، فقال : والمديون بقدر ماله معسر ، ولأن نظم الكلام دليل عليه ، فإن عادتهم تقديم مظنة الحكم ، وهنا قدم المدين وهو مظنة الحكم بالإعسار ، ولو كان المراد الإيسار لقدم المال ، فقال : ولو كان مال بقدر دينه فهو موسر ، لأن السال مظنة الحكم باليسار ، وهذا لطيف . وأنا أقول : ليس الأمر كما ظنوه ، بل هو موسر بالواو ، ووجهه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أعتق شركا من عبد وله مال قوم عليه الباقي وهذا له مال ، فإن الدين لم يسلبه أهلية الملك إجماعا ، ولو خلاف في أن المال ، ولأنه لو زاد دينه عن ماله ولا حجر وطالبه واحد منهم وجب عليه اعطاءه وإن كان للباقين ما يستغرق ماله فلو كان وجود الدين المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كل واحد منهم ، والعتق هنا أولى ، لأنه مبني على التغليب وفيه ملك قهري ، ولا يلزم من الحكم عليه بالتقويم وجوب تقديم الشريك على الديان لو فلس المعتق لتساويهم في الاستحقاق ، ويدل عليه أيضا صحيحة محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام أنه قال : من كان شريكا فأعتق حصته وله سعة فليشتر من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم تكن له سعة من ماله نظر قيمته يوم عتق ثم سعى العبد في حساب ما بقي ، وهذا يصدق عليه أن له سعة من المال لما بيناه من استقرار ملكه وعدم المعارض ، على أن الشيخ المصنف رحمة الله استشكل كونه معسرا في التحرير ، فلا حاجة إلى أن يجعل ما في هذا الكتاب معسرا إذا لم يخالف المنصف نفسه في جميع مصنفاته ثم إن شيخنا الإمام فخر الدين دام ظله ولد المنصف طاب ثراه أصلحها عملا بالإذن العام له من والده ، فجعلها : معسر ، وكتب عليها بخطه بهذه العبارة : لا يقال هذا مالك قادر على التقويم حقيقة وشرعا ، فلم لا يكون موسرا ؟ لأنا نقول : إن هذا له بدل ، لأن الدين لم يتعلق بالمال ، بل بالذمة ، وإذا تعلق بالذمة هو والعتق وجب التقسيط مع القصور ، فلا يسقط هنا وفيه نظر ، لأن التقسيط إنما يكون مع مقتضية ، كالفلس والموت ، فليس عدمه هنا لعدم تعلقه بالمال سلمنا لكن التقسيط جائز ، فينفك بحسابه ، وقد صرح به المنصف في الكتاب ، وإن نفى التقسيط لعدم الحجر لم يلزم منه عدم اليسار على الإطلاق ، إذ هو مطالب بالدين والفلك في نفس الأمر " .