الأول
في الموجب
وهو : الإتلاف مباشرة ، أو تسبيبا
الأول : المباشرة
وهي : فعل ما يحصل معه الإتلاف لا مع القصد ، فالطبيب يضمن ما يتلف
بعلاجه إن قصر ، أو عالج طفلا أو مجنونا لم يأذن الولي ، أو بالغا لم يأذن ولو
كان حاذقا ، وإن أذن له البالغ فآل إلى التلف ضمن على رأي في ماله ، وهل يبرأ
بالإبراء قبله ؟ فيه قولان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذهب إلى الإبراء الشيخ في النهاية : 762 ، والحلبي في الكافي : 402 والقاضي
في المهذب 2 / 499 ، وغيرهم
وأما القول الثاني ، فقال الشيخ محمد حسن في جواهره 43 / 47 : " ولكن لم نتحقق
القاتل قبل المصنف [ المحقق ] وإن حكى عن ابن إدريس . . . نعم يظهر من الفاضل
التردد فيه كالمصنف هما حيث اقتصر على نقل القولين " .
وأما ما نقل عن ابن إدريس - من أنه يذهب إلى عدم الإبراء - فلم أجد له موضعا ،
بل الموجود في السرائر خلافه ، فإن قال في ص 429 : " ومن تطبب أو تبيطر فليأخذ
البراءة من ولي من يطيبه أو صاحب الدابة وإلا فهو ضامن إذا هلك بفعله شئ ، هذا
إذا كان الذي جنى عليه الطبيب غير بالغ أو مجنونا ، أما إذا كان عاقلا مكلفا فأمر
الطيب بفعل شئ ففعله على ما أمره به فلا يضمن الطبيب ، سواء أخذ البراءة من الولي
أو لم يأخذها " .
وقال السيد العاملي : " . . . أما ابن إدريس فقد عرفت أنه ليس مخالفا " مفتاح الكرامة
10 / 273
.