تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ويشترط أمور ثلاثة : الأول : تساويهما في السلامة فلا يقطع الصحيح بالأشل وإن بذله الجاني ، ويقطع الأشل بالصحيح ما لم يحكم العارف بعدم حسمه ، يقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ، ولا يجوز العكس فتثبت الدية . وحدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل ، وذكر الخصي والشيخ والصبي والأغلف وأنف فاقد الشم وأذن الأصم والمثقوبة وسن الصبي إذا لم تعد بعد السنة ( 1 ) والمجذوم إذا لم يسقط منه شئ يساوي المقابل . ولو قلع الأعور حدقة ( 2 ) عين صحيح قلعت عينه وإن عمي ، وبالعكس له واحدة ، وفي استرجاع التفاوت قولان ( 3 ) ، ولو كانت أذن المجني عليه مخرومة اقتص إلى حد الخرم وأخذ أرش الباقي . ولو عادت سن المتغر ( 4 ) ناقصة أو متغيرة فالحكومة ، ولو عادت كهيئتها فالوجه الأرش ، ولو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة ، ولو مات قبل اليأس فالأرش ، ولو عادت سن الجاني فليس للمقتص إزالتها ، بخلاف الإذن . ولو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتص ، قال الشيخ : ويأخذ دية الإصبع ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " سنة " . ( 2 ) في ( س ) : " حلقة " . ( 3 ) ذهب إلى الاسترجاع وهو رد نصف الدية الشيخ في النهاية : 766 ، وابن حمزة في الوسيلة : 446 ، والطبرسي كما عنه في غاية المراد ، غيرهم . وذهب إلى عدم الاسترجاع المحقق في الشرائع 4 / 236 ، وغيره . ( 4 ) قال الجوهري : " وإذا سقطت رواضع الصبي قيل : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت قيل : اتغر " الصحاح 2 / 605 ثغر . ( 5 ) قاله في المبسوط 7 / 85 ، ونقل بعد الحكم بأخذ دية الإصبع عن بعض اشتراط أخذه لديتها .