ويشترط أمور ثلاثة :
الأول : تساويهما في السلامة
فلا يقطع الصحيح بالأشل وإن بذله الجاني ، ويقطع الأشل بالصحيح ما لم
يحكم العارف بعدم حسمه ، يقتص للكامل من الناقص ولا يضم أرش ، ولا يجوز
العكس فتثبت الدية .
وحدقة العمياء ولسان الأخرس وذكر العنين كالأشل ، وذكر الخصي والشيخ
والصبي والأغلف وأنف فاقد الشم وأذن الأصم والمثقوبة وسن الصبي إذا لم تعد بعد
السنة ( 1 ) والمجذوم إذا لم يسقط منه شئ يساوي المقابل .
ولو قلع الأعور حدقة ( 2 ) عين صحيح قلعت عينه وإن عمي ، وبالعكس له
واحدة ، وفي استرجاع التفاوت قولان ( 3 ) ، ولو كانت أذن المجني عليه مخرومة
اقتص إلى حد الخرم وأخذ أرش الباقي .
ولو عادت سن المتغر ( 4 ) ناقصة أو متغيرة فالحكومة ، ولو عادت كهيئتها
فالوجه الأرش ، ولو عادت سن الصبي قبل السنة فالحكومة ، ولو مات قبل اليأس
فالأرش ، ولو عادت سن الجاني فليس للمقتص إزالتها ، بخلاف الإذن .
ولو قطع ناقص الإصبع يد كامل اقتص ، قال الشيخ : ويأخذ دية الإصبع ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " سنة " .
( 2 ) في ( س ) : " حلقة " .
( 3 ) ذهب إلى الاسترجاع وهو رد نصف الدية الشيخ في النهاية : 766 ، وابن حمزة في
الوسيلة : 446 ، والطبرسي كما عنه في غاية المراد ، غيرهم .
وذهب إلى عدم الاسترجاع المحقق في الشرائع 4 / 236 ، وغيره .
( 4 ) قال الجوهري : " وإذا سقطت رواضع الصبي قيل : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبتت قيل :
اتغر " الصحاح 2 / 605 ثغر .
( 5 ) قاله في المبسوط 7 / 85 ، ونقل بعد الحكم بأخذ دية الإصبع عن بعض اشتراط أخذه
لديتها .