واليهودي بالنصراني والحربي ( 1 ) وبالعكس ، وولد الرشدة بالزنية ( 2 ) ، ولو قتل
الذمي مسلما عمدا دفع هو وماله إلى ورثة المسلم ، ويتخيرون بين قتله واسترقاقه ،
قال الشيخ : ويدفع ولده الصغار أيضا ويسترقون ( 3 ) ، وفيه نظر ، فإن أسلم قبل
الاسترقاق فالقود خاصة .
ويشترط التكافؤ حال الجناية ، فلو قطع مسلم يد ذمي فأسلم ثم سرت ، أو
حر يد عبد فأعتق ثم سرت ، أو صبي يد بالغ ثم بلغ ثم سرت فلا قود ولا قصاص بل
دية النفس ، ولو قطع يد مرتد أو حربي فسرت بعد إسلامه فلا شئ ، ولو أسلم
الذمي أو الحربي أو المرتد بعد الرمي قبل الإصابة فالدية كملا ، وكذا العبد لو أصابه
السهم حرا ، ولو قطع يد مسلم مثله فسرت مرتدا اقتص وليه المسلم أو الإمام في
اليد خاصة ، وقال الشيخ : لا قصاص فيها ، لدخوله في قصاص النفس ( 4 ) ، ولو عاد
عن غير فطرة قبل حصول السراية ( 5 ) اقتص في النفس ، وكذا بعده على رأي ،
ولو كانت خطأ فالدية كملا ، ولو جرح مسلم ذميا ثم سرت بعد الردة فدية الذمي ،
ولو قتل المسلم مرتدا فلا قصاص ولا دية ، ولو قتله ذمي فالقود .
الخامس : التساوي في الحرية
فلا يقتل حر بعبد ولا مكاتب تحرر أكثره ولا أم ولد ، فإن اعتاد قيل :
هامش
( 1 ) في ( م ) : " وبالحربي " .
( 2 ) أي : ويقتل ولد الرشدة وهو : ما كان عن نكاح صحيح ، بالزنية وهو : ما ولد من الزنا ،
انظر : مجمع البحرين 1 / 208 زنا .
( 3 ) قال الشهيد في غاية المراد : " . وأما الأولاد الأصاغر فقد نقل المصنف عن الشيخ
هنا وفي التحرير أنه حكم باسترقاقهم ، وكذا نقله شيخا عميد الدين رحمه الله في الكنز
عن الشيخ في النهاية ، ولم أجده في شئ من كتب الشيخ ، وهما أعرف بما قالا
وأما المفيد رحمه الله وسلار وابن حمزة فحكموا بالاسترقاق ، ولعل المصنف أراد
بالشيخ هنا المفيد رحمه الله ، ولكن غير ما اعتاد إطلاقه " وفي ( س ) و ( م ) : " فيسترقون " .
( 4 ) قاله في المبسوط 7 / 27 .
( 5 ) في ( س ) و ( م ) : " سراية " .