ولو قتل العبد عبدين اشترك الموليان إن لم يختر مولى الأول استرقاقه قبل
الجناية الثانية فيكون للثاني ، ولو اختار الأول المال فضمنه المولى فللثاني القصاص
والاسترقاق ، وإن لم يضمن واسترقه الأول فقتله الثاني سقط حق الأول ، وإن استرقه
اشتركا ، ولو قتل عبدا لاثنين واختار أحدهما المال ملك بقدر حصته ، فإن قتله
الآخر رد على شريكه قدر ( 1 ) نصيبه ، ولو قتل عشرة أعبد عبدا فعلى كل واحد
عشر ، فإن قتلهم مولاه أدى إلى مولى كل من فضل له من قيمة عبده عن جنايته
الفاضل ، ولو لم تزد فلا رد ، ولو طلب الدية تخير مولى كل واحد بين دفع عبده
أو ما يساوي جنايته منه ، وبين فكه بالأقل على رأي ، وبالأرش على رأي ، ولو قتل
بعضا رد كل باق عشر الجناية ، فإن قصر عن قيمة المقتولين أتم مولى المقتول ما
يعوز بعد إسقاط ما يصيبهم من الجناية .
المطلب الخامس : في شرائط القصاص
وهي خمسة :
الأول : كون القتيل محقون الدم
فلا يقتل المسلم بالمرتد والحربي والزاني المحصن واللائط والهالك بسراية
القصاص أو الحد [ ولا دية ] ( 2 ) ، وهؤلاء معصومون بالنسبة إلى الكافر ، ومن عليه القصاص
معصوم في حق غير المستحق ، فيقتص منه لو قتله .
الثاني : كون القاتل مكلفا
فلا قصاص على المجنون والصبي وإن كان مميزا ، بل تؤخذ الدية من عاقلتهما ،
ولو قتل ثم جن قتل ، ويصدقان لو ادعيا القتل حال الجنون أو الصبوة ، ويقتل
البالغ بالصبي لا [ المجنون ] ( 2 ) بل الدية ، إلا أن يقصد الدفع فلا دية أيضا ، وفي
هامش
( 1 ) في ( س ) و ( م ) : " بقدر " .
( 2 ) زيادة من ( م ) وفي حاشية ( س ) : " ولا دية خ ل " .
( 3 ) في ( الأصل ) : الجنون " والصحيح ما أثبتناه وهو من ( س ) و ( م ) .