ويستحب للإمام إحضار عارفين عند الاستيفاء ، ولو اتحد مستحق القصاص
فالأولى إذن الحاكم ، وليس واجبا على رأي ،
وإن تعدد وجب الاتفاق أو الإذن ،
ولا يجوز لأحدهم المبادرة على رأي ، فإن بادر ضمن حصص الباقين ، ولو كان المستحق
صغيرا فللولي استيفاء حقة على رأي .
ولو اختار بعض المتعددين الدية ورضي القاتل فللباقين القصاص بعد رد
نصيب المفادي ( 1 ) ، ولو لم يرض القاتل جاز القصاص لطالبه بعد رد نصيب شريكه
من الدية ، ولو عفا البعض جاز للباقي القصاص بعد رد نصيب العافي من الدية على
القاتل ، ولو اقتص مدعي العفو على شريكه على مال فصدقه أخذ المال ، وإلا
الجاني والشريك على حاله في شركة القصاص .
وللولي القصاص من دون ضمان الدية للديان على رأي ، ولو اقتص الوكيل
بعد علم العزل فعليه القصاص ، وإلا فلا شئ ، ولو استوفى بعد العفو جاهلا
فالدية ، ويرجع على الموكل .
ولو عفا مقطوع اليد فقتله القاطع قتل بعد رد دية اليد على إشكال ، وكذا
لو قتل مقطوع اليد قصاصا أو أخذ ديتها ، وإلا فلا رد ، ولو قطع كفا بغير أصابع
قطعت كفه بعد رد دية الأصابع .
ولو برئ بعد الاقتصاص في النفس مع ظن الموت ، فإن ضربه الولي
بالممنوع اقتص بعد القصاص منه ، وإلا قتله من غير قصاص .
ويدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مع اتحاد الجاني والضربة ، فلو
تكرر ( 2 ) الجاني أو ضربه الواحد ضربتين لم يدخل ، وتدخل دية الطرف في دية
النفس مع اتحاد الجاني .
هامش
( 1 ) وهو : القاتل إذ بعد رضاء بإعطاء الدية لمختاريها ، فعلى طالبي القصاص القصاص
بعد رد الدية لطالبيها .
( 2 ) في ( س ) و ( م ) : " تكثر " .