ولو قطع أحدهما يده من الكوع ( 1 ) والآخر من المرفق وسرتا تساويا ، ولو قطع
أحدهما وقتله آخر انقطعت سراية الأول ، ولو قتل مريضا مشرفا فالقود ،
ولو أمسك واحد وقتل ثان ونظر ثالث قتل القاتل وخلد الممسك السجن وسملت
عن الناظر ، ولو قهر الصبي والمجنون على القتل فالقصاص عليه ، لأنهما كالآلة ،
ولو كان مميزا غير بالغ حرا فالدية على عاقلته ، ولو كان مملوكا فالدية في رقبته ،
ويتحقق الإكراه فيما دون النفس ، فلو أكرهه على قطع يده أحدهما فاختار
فالأقرب القصاص على الآمر .
ولو اجتمع سببان ضمن من سبق سببه بالجناية ، كواضع الحجر في الطريق
لو عثر به فوقع في بئر حفرها آخر في الطريق ، فالضمان على واضع الحجر ، ولو
كان أحدهما عاديا اختص بالضمان ، ولو نصب سكينا في بئر محفورة في الطريق
فوقع إنسان فقتله السكين فالضمان على الحافر .
ولو قال : الق متاعك في البحر لتسلم السفينة وعلي ضمانه ضمن وإن
شاركه صاحب المتاع في الحاجة ، ولو اختص لم يحل له الأخذ ، بخلاف مزق
ثوبك وعلي ضمانه ، أو ألق متاعك مجردا عن : علي ( 2 ) ضمانه ، ولو قال : وعلي
ضمانه مع الركاب ( 3 ) فامتنعوا ، فقال : أردت التساوي ، ألزم بحصته خاصة ، ولو
ادعى إذنهم حلفوا ، ولو قال للمميز : اقتل نفسك فلا شئ على الملزم ، وإلا ( 4 )
القود ، ولو أكره العاقل على قتل نفسه فلا ضمان عليه ، إذ لا يتحقق هذا الإكراه ،
ولو علم الولي التزوير وباشر القصاص فالقود عليه دون الشهود .
ولو جرحاه فاندمل جرح أحدهما وسرى الآخر ، فالآخر قاتل يقتل
هامش
( 1 ) وهو : طرف الزند الذي يلي الإبهام ، انظر : مجمع البحرين 4 / 386 كوع .
( 2 ) في ( س ) : " وعلى "
( 3 ) في ( س ) و ( م ) : " الركبان " .
( 4 ) أي : وإن لم يكن مميزا .