والسكين والحجر الغامز ( 1 ) ، والجرح في المقتل ولو بغرز ( 2 ) الإبرة .
وإما تسبيب : كالرمي بالسهم والحجر ، والخنق بالحبل حتى يموت ، أو
الضرب بالعصا مكررا ما لا يحتمله ( 3 ) مثله ، أو يحتمله لكن أعقبه مرضا ومات به ،
أو الحبس عن الطعام والشراب مدة لا يصبر مثله ، أو طرحه في النار فاحترق وإن
قدر على الخروج ، إلا مع العلم بالتخاذل ، أو سرت جراحته وإن ترك التداوي
تخاذلا ، أو فصده فلم ينقطع الدم حتى مات ، إلا أن يترك شده الموجب للقطع ،
أو رمى به ( 4 ) في الماء ولم يمكنه الخروج ، إلا أن يمسك نفسه تحته مع القدرة
على الخروج ، أو أوقع نفسه أو غيره على إنسان قصدا فمات ، ولو كان الوقوع لا يقتل
مثله غالبا فشبيه عمد ، أو أقر أنه قتله بسحره .
ولو قدم إليه طعاما مسموما فأكله عالما فلا قصاص ولا دية ، وإن جهل فالقود ،
ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فأكله ، قال الشيخ : عليه القود ( 5 ) ، ولو
حفرا بئرا في طريق ودعا غيره مع الجهل فوقع فمات قتل ، ولو داوى جرحه
بسمي ( 6 ) مجهز فعلى الجارح قصاص الجرح خاصة ، وإن كان غير مجهز والغالب
التلف أو السلامة فعليه نصف [ دية ] ( 7 ) النفس ، ولو ألقاه إلى الحوت فالتقمه فالقود ،
ولو ألقاه إلى البحر فالتقمه الحوت قبل الوصول ففي القود نظر ، ولو ألقاه إلى أسد
ولا مخرج له أو أغرى العقور به فقتله أو أنهشه حية قاتلا فمات أو طرحها عليه فنهشته
هامش
( 1 ) الغمز : العصر والكبس كما في مجمع البحرين 4 / 29 غمز ، والمراد منه هنا ، الضرب
بالحجر الممسوك باليد ، لأنه كالضرب بالسيف والسكين .
( 2 ) في ( س ) : " بغرزه " .
( 3 ) في ( س ) : " ما لا يحتمل " .
( 4 ) في ( س ) : " أو رماه " وفي ( م ) : " أو رمى " .
( 5 ) قاله في الخلاف : مسألة 32 من كتاب الجنايات ، والمبسوط 7 / 46 .
( 6 ) في متن ( س ) : " بسم " وفي حاشيتها : " بسمى خ ل " .
( 7 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( الأصل ) ومتن ( س ) و ( م ) وأثبتناه من حاشية ( س ) .