تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الأذهان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فالقود ، ولو جرحه وعضه الأسد وسرتا قتل الجارح بعد رد نصف الدية ، وكذا لو شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد ، ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع اتفاقا فالدية ، ولو كان به بعض الجوع فحبسه عالما بجوعه حتى مات جوعا فالقصاص ، كما لو ضرب المريض [ بما يقتل مثله ] ( 1 ) المريض دون الصحيح ، ولو لم يعلم جوعه احتمل القصاص أو الدية أو نصفها . وإما بشرط ( 2 ) كحفر البئر ، فإن التردي ( 3 ) عليه المشي عند الحفر ، لا بالحفر ، ولا يتعلق القصاص بالشرط .
المطلب الثاني : في اجتماع العلل لا اعتبار بالشرط مع المباشرة ، كالممسك مع القاتل والحافر مع الدافع . وإن اجتمع المباشر والسبب ، فقد يغلب السبب : بأن تباح المباشرة ، كقتل القاضي مع شهادة الزور ، فالقصاص على الشهود ، وقد يغلب المباشر ، كما لو ألقاه من عال فقده ( 4 ) إنسان نصفين ( 5 ) ، فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت . ولو اعتدلا ، كالإكراه على القتل ، فالقصاص على المباشر ، ويحبس المكره دائما ، ولو أكرهه على صعوده ( 6 ) شجرة فزلق فعليه الدية ، ولو قال : أقتلني وإلا قتلتك سقط القصاص والدية دون الإثم .
ولو اجتمع المباشر مع مثله قدم الأقوى ، فلو جرحه حتى جعله كالمذبوح وقتله الثاني فالقود على الأول ، ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعا فالقود على القاتل ، لاستقرار الحياة ، بخلاف حركة المذبوح .
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " ما يقتل فيه " والمثبت من ( س ) و ( م ) وهو الأنسب . ( 2 ) عطف على قوله : " وإما تسبيب " وفي نسخة ( ع ) : " وإما شرط " . ( 3 ) وهو السقوط ، انظر : مجمع البحرين 1 / 181 ردا . ( 4 ) أي : شقه طولا ، انظر ، مجمع البحرين 3 / 124 قدد . ( 5 ) في ( م ) : " بنصفين " . ( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " صعود " .
إرشاد الأذهان — صفحة 196 | العلامة الحلي / الشيخ فارس الحسون