فالقود ، ولو جرحه وعضه الأسد وسرتا قتل الجارح بعد رد نصف الدية ، وكذا لو
شاركه الأب أو شارك حر عبدا في عبد ، ولو ألقاه مكتوفا في مسبعة فافترسه السبع
اتفاقا فالدية ، ولو كان به بعض الجوع فحبسه عالما بجوعه حتى مات جوعا فالقصاص ،
كما لو ضرب المريض [ بما يقتل مثله ] ( 1 ) المريض دون الصحيح ، ولو لم يعلم جوعه
احتمل القصاص أو الدية أو نصفها .
وإما بشرط ( 2 ) كحفر البئر ، فإن التردي ( 3 ) عليه المشي عند الحفر ، لا بالحفر ،
ولا يتعلق القصاص بالشرط .
المطلب الثاني : في اجتماع العلل
لا اعتبار بالشرط مع المباشرة ، كالممسك مع القاتل والحافر مع الدافع .
وإن اجتمع المباشر والسبب ، فقد يغلب السبب : بأن تباح المباشرة ، كقتل
القاضي مع شهادة الزور ، فالقصاص على الشهود ، وقد يغلب المباشر ، كما لو ألقاه
من عال فقده ( 4 ) إنسان نصفين ( 5 ) ، فلا قصاص على الدافع ، بخلاف الحوت .
ولو اعتدلا ، كالإكراه على القتل ، فالقصاص على المباشر ، ويحبس المكره
دائما ، ولو أكرهه على صعوده ( 6 ) شجرة فزلق فعليه الدية ، ولو قال : أقتلني
وإلا قتلتك سقط القصاص والدية دون الإثم .
ولو اجتمع المباشر مع مثله قدم الأقوى ، فلو جرحه حتى جعله كالمذبوح
وقتله الثاني فالقود على الأول ، ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين
أو ثلاثة قطعا فالقود على القاتل ، لاستقرار الحياة ، بخلاف حركة المذبوح .
هامش
( 1 ) في ( الأصل ) : " ما يقتل فيه " والمثبت من ( س ) و ( م ) وهو الأنسب .
( 2 ) عطف على قوله : " وإما تسبيب " وفي نسخة ( ع ) : " وإما شرط " .
( 3 ) وهو السقوط ، انظر : مجمع البحرين 1 / 181 ردا .
( 4 ) أي : شقه طولا ، انظر ، مجمع البحرين 3 / 124 قدد .
( 5 ) في ( م ) : " بنصفين " .
( 6 ) في ( س ) و ( م ) : " صعود " .